تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
العمل بقول كلّ من الراويين ، بما هو قول الراويين ) « 1 » . وأورد السيد الخوئي على الاستدلال بالرواية : بأنّ موردها ( خارج عن محلّ الكلام ، فإن النسبة بين الخبرين اللذين دلّت هذه الرواية على التخيير بينهما هي العموم المطلق ، ومقتضى الجمع العرفي هو التخصيص ، والحكم بعدم استحباب التكبير في مورد السؤال ، فحُكم الإمام ( ع ) بالتخيير إنما هو لكون المورد من الأمور المستحبّة ، فلا بأس بالأخذ بكلّ من الخبرين ، إذ مقتضى التخصيص وإن كان عدم استحباب التكبير ، إلا أن الأخذ بالخبر والإتيان بالتكبير أيضاً لا بأس به ، لأنّ التكبير ذكر في نفسه . وبالجملة : لابدّ من الاقتصار على مورد الرواية ؛ إذ ليس في كلام الإمام ( ع ) إطلاق أو عموم يوجب التعدّي عن موردها إلى غيره ) « 2 » . مناقشة السيد الروحاني للسيد الخوئي : ( إن ما ذكره من أنّ حكم الإمام ( ع ) بالتخيير واستحباب التكبير باعتبار أنّه ذكر في نفسه ، غير وجيه . . أما على القول بأنّ للصلاة أجزاء مستحبة كما لها أجزاء واجبة - فالقنوت ، مثلًا جزء للصلاة إلّا أنّه مستحبّ - فواضح ، لأن سؤال السائل عن كون التكبير بعد التشهّد الأوّل في نفسه وبعنوانه الخاصّ من أجزاء الصلاة المستحبّة ، فالحكم بالتخيير من باب استحباب الذكر في نفسه لا يتلاءم مع السؤال ، إذ ليس الذكر من أجزاء الصلاة المستحبّة حتى على هذا القول ؛ لعدم ثبوت المحلّ الخاصّ له . وأما على القول بأن المستحبّات في الصلاة ليست أجزاء لها ، بل هي مستحبّات استقلالية ظرفها الصلاة - كما يلتزم به السيد الخوئي بلحاظ أن فرض الجزء المستحبّ للواجب خلاف فرض كونه واجباً - فلأنّ المسؤول عنه
هامش
( 1 ) نهاية النهاية : محمد كاظم الخراساني : ج 2 ، ص 256 . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 425 .