الشرح
تمّ الكلام في القسم الأوّل من الروايات التي كانت بصدد علاج التعارض التي أطلق عليها روايات العرض على الكتاب ، واتّضح أنها تسلب الحجّية عن الخبر المخالف للكتاب الكريم ، فيما إذا كانت المخالفة بنحو التباين الكلّي أو العموم من وجه ، وعدم سلب الحجّية عن الخبر المخالف للكتاب بنحو التخصيص والتقييد والحكومة . وفي المقام شرع المصنّف في روايات القسم الثاني التي يطلق عليها روايات العلاج ، وهي على طوائف :
1 . أخبار التخيير .
2 . أخبار الترجيح .
3 . أخبار التوقّف .
4 . أخبار الإرجاء .
وقد تعرّض السيد الشهيد في الحلقة الثالثة لأهمّ طائفتين ، وهما روايات التخيير والترجيح .
المجموعة الأولى : روايات التخيير
وهي الروايات التي استدلّ بها على التخيير ، بمعنى جعل كلّ من الخبرين المتعارضين حجّة على سبيل التخيير .
ويقع الكلام في هذه الروايات في بحثين :
الأوّل : البحث في إمكان وعدم إمكان جعل الحجّية التخييرية . أي البحث في أن الحجّية التخييرية هل هي معقولة ثبوتاً أم أنها مستحيلة في عالم الثبوت .
الثاني : البحث في دلالة الروايات ، أي البحث في مقام الإثبات ، بعد إمكانها ثبوتاً .