تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وبتعبير السيد الشهيد : ( لا يبعد أن يكون المتفاهم من هذه الطائفة بقرينة لسان التحاشي والاستنكار عدم صدور ما يكون مخالفاً مع الكتاب منهم ، بمعنى عدم صدور ما يكون مستوجباً لطرح القرآن وتكذيبه ، لا مجرّد المخالفة معه بالتخصيص أو التقييد ، بل ولا المخالفة بنحو العموم من وجه ، مما لا يستلزم طرح الكتاب ، وقد شاع لدى المتشرّعة صدوره منهم كثيراً ، فإن هذا هو الذي يناسب أن يُستنكر ويُتحاشى منه ) « 1 » .

تعليق على النص

قوله ( قدس سره ) : ( نرفع اليد بذلك عما يكون هو مقتضى القاعدة من تعارض دليل التعبّد بالسند في أحدهما مع دليل التعبّد بالظهور في الآخر وتساقطهما ) المراد من رفع اليد عن معارضة كهذه عدم الاعتبار بالرواية - في مقابل الآية - فلا يتساقطان ، وإنما نأخذ بالآية فقط ، وتسقط الرواية وحدها ؛ لأنّها ظنّية ، ولورود روايات تأمرنا بضربها بعرض الحائط وأنها زخرف . قوله : ( فإنّ التعبير بالزخرف ) . قال الطريحي في مجمع البحرين : ( الزخرف : الذهب ، ثم جعلوا كلّ مزين زخرفاً . قال تعالى
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ
أي من ذهب . وقوله
زُخْرُفَ الْقَوْلِ
يعني الباطل المزّين . . وفي الحديث ( كلّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ) أي باطل مزين ) « 2 » . قوله : ( وبهذا يتقيّد دليل حجّية السند على تقدير ثبوت الإطلاق فيه ) . أي وبهذا النوع من الروايات يتقيد دليل حجّية خبر الواحد بعدم مخالفته للقرآن الكريم ، هذا على تقدير كون دليل حجّية خبر الواحد لفظيّاً وله إطلاق . قوله : ( فلا تعارض دليل حجّية السند لتقيّده ) أي أننا لو أخذنا بظهور
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 7 ، ص 318 . ( 2 ) مجمع البحرين ، الطريحي : ج 2 ، ص 272 .