تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
كان ملاك الحجّية أقوى فيه أو محتمل الأقوائية دون احتمال مماثل في الآخر . . . ) . قوله : ( والمحصّل النهائي لذلك ) أي : المحصّل النهائي للحالة الخامسة .

خلاصة ما تقدّم

التنبيه الأوّل : دليل الحجّية تارة يكون دليلًا واحداً وأخرى متعدّداً ، كدليل حجّية السند ودليل حجّية الظهور ، وله حالات : الحالة الأولى : أن يكون دليل الحجّية واحداً ، فلا يقع تعارض بين السندين ، لأنّهما قطعيان وينحصر التعارض بين الظهورين . الحالة الثانية : أن يكون الدليلان لفظيين قطعيين من حيث الدلالة وظنّيين من حيث السند ، فيكون التعارض بين السندين . الحالة الثالثة : أن يكون كلا الخبرين ظنّي السند والدلالة ، فيتحقّق التعارض بين الظهورين . الحالة الرابعة : أن يكون دليلان لفظيين ، أحدهما ظنّي السند ، قطعيّ الدلالة ، والآخر بالعكس ، قطعي السند ظنّي الدلالة ، ولم يمكن الجمع العرفي بينهما ، فتنحصر المعارضة بين دليل حجّية السند الظنّي في الدليل الأوّل وبين دليل حجّية الظهور الظنّي في الدليل الثاني . الحالة الخامسة : وهي ما لو تعارض دليل ظنّي الدلالة والسند مع دليل قطعيّ الدلالة ، ظنّي السند ، ولم يمكن الجمع العرفي بينهما ، فيسري التعارض إلى دليل حجّية الظهور في الدليل الأوّل الذي هو ظنّي الدلالة وإلى دليل حجّية السند في الدليل الثاني ، فيتعارضان . الحالة السادسة : لو فرض وقوع التعارض المستقرّ بين دليلين لفظيين ، أحدهما ظنّي الدلالة والسند ، والآخر ظنّي الدلالة ، قطعي السند ، وتنحصر المعارضة بين الظهورين ، والنتيجة النهائية هي أن دليل حجّية الظهور في الدليل الثاني يعارض كلًا من دليلي حجّية الظهور والسند في الدليل الأوّل .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 184 | الشيخ على حمود العبادي