الحجّية هو الحجّية التعيينيّة ، والشقّ الرابع وهو التساقط .
السيد الشهيد بعد أن نقّح المطلب ، انتهى إلى أن الأمر ليس كذلك ، بل حينما نأتي إلى الأدلّة المتعارضة نجد ثلاث حالات يمكن فيها ترجيح أحد الدليلين المتعارضين على الآخر من دون أن يلزم الترجيح بلا مرجّح ، وفي حالة واحدة تتمّ فيها مقالة المشهور وهي أن ترجيح أحد الدليلين المتعارضين على الآخر يلزم الترجيح بلا مرجّح وهي حالة ما لو كان الدليلان متساويين من كلّ جهة .
الحالات التي لا يلزم فيها الترجيح بلا مرجّح :
الحالة الأولى : عدم وجود ملاك الحجّية في كلّ من الدليلين .
والحالة الثانية : هي أن يكون ملاك الحجّية في أحد الخبرين أقوى .
والحالة الثالثة : لو فرضنا أننا لا نملك أيّ دليل من الخارج على نفي ملاك الحجّية أو على إثباتها في أحد الخبرين دون الآخر .
أما بطلان الشقّ الثالث وهو أن الحجّية التخييرية خلاف مفاد دليل الحجّية ، فقد أورد عليه السيد الشهيد بأن الحجّية التخييرية ليست مستحيلة في نفسها ؛ لوجود فرد آخر للحجّية التخييرية وهو جعل الحجّية لأحد الخبرين غير المعيّن بشرط أن لا يكون الخبر الآخر صادقاً .
قد يقال إن جعل الحجّية المشروطة لا فائدة فيه ؛ لأنّنا لا نتمكّن من تمييز الخبر الكاذب من هذين الخبرين .
وأجاب الشهيد على هذا الإشكال بالقول بوجود ثمرة في بعض الموارد تترتّب على الحجّية المشروطة على الرغم من عدم إمكاننا تمييز الخبر الكاذب من بين الخبرين ، وهذه الثمرة هي نفي الاحتمال الثالث .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 175
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٧٥