إلى دليل حجّية الأصل .
النظرية الثالثة : تقديم الأمارة على الأصل بالأخصّية والنصيّة ، وهو الذي ذهب إليه السيد الشهيد ، أما تقدّم الأمارة على الأصل بالأخصّية فلأن كلّ أمارة يوجد معها أصل عملي إما موافق لها وإما مخالف ، فلو لم تقدّم الأمارة يلزم أن تكون الأمارة لغواً ، لأنّه لا يبقى لها مورد .
وأما تقديم الأمارة على الأصل بالنصّية ، فلأن العقلاء الذين قالوا بحجّية خبر الثقة والظهور التي هي من أوضح مصاديق الأمارات العقلائية نجد أنهم يقدّمون الأمارة على الأصل في حالة اجتماعها مع الأصل العملي المخالف لها ، وهذا التقديم يأتي من باب النصّية .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 106
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٠٦