فيكون معنى قوله : ( التراب أحد الطهورين ) أن أحدهما حاكم ، لكن بلسان تحقّق الموضوع وهو من أوضح موارد الحكومة ( « 1 » .
التطبيق الثاني : مسألة سقوط الصلاة عن فاقد الطهورين ، فاستدلّ السيد الخميني على سقوطها بحكومة قوله ( ع ) : ( لا صلاة إلا بطهور ) على قوله ( الصلاة لا تترك بحال ) « 2 » ، بتقريب : أن الثاني وإن كان يقتضي بعمومه أو إطلاقه وجوب الصلاة على فاقد الطهورين وعدم سقوطها عنه ، إلا أن الأوّل يضيّق موضوع الثاني - وهو الصلاة - بنفي الصلاة عمّا يؤت به ، من الركعات والسجدات والأذكار بغير طهور . وكذا يكون حاكماً على قاعدة الميسور ؛ قال : ) إن قوله في صحيحة زرارة : ( لا صلاة إلا بطهور ) حاكم على مثل قوله : ( الصلاة لا تترك بحال ) على فرض ثبوته ؛ لأن الصحيح رافع لموضوعها ، وهو حاكم على عدم جواز الترك على فرض الموضوع ، بل من أوضح موارد الحكومة ، كقوله : ( لا سهو لمن أقرّ على نفسه بالسهو ) ، مثلًا بالنسبة إلى أدلّة الشكوك ، وكذا يكون قوله : ( لا صلاة إلا بطهور ) ، حاكماً على قاعدة الميسور ، إن كان المراد من قوله : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) أن الطبيعة الميسورة لا تسقط ؛ لعين ما ذكر ( « 3 » .
التطبيق الثالث : مسألة نجاسة الفقّاع . فقد استدلّ له الشهيد الصدر بوجوه ثلاثة ، ثالثها : حكومة النصوص التي أطلق فيها عنوان الخمر على الفقاع ، فيستفاد منه إجراء تمام الأحكام بما فيها النجاسة تمسّكاً بإطلاق التنزيل ، حيث قال : ) الثالث : دليل الحكومة ، وهو ما دلّ من الروايات على تطبيق عنوان الخمر على الفقّاع ، فيستفاد منه إجراء تمام الأحكام ، بما فيها النجاسة ، تمسّكاً بإطلاق التنزيل . فلاحظ روايات الوشّا وابن فضّال وعمّار ومحمّد بن سنان والحسن بن
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ، السيد الخميني : ج 2 ، ص 232 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 1 من أبواب القيام حديث : 6 - 7
( 3 ) كتاب الطهارة للسيد الإمام : ج 2 ، ص 210 .