تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرعي وإنما غايته أنه اعتبر ما ليس بعلم علماً ، ولا قيمة لمجرّد هذا الاعتبار ( « 1 » . قوله : ) إن النظر الذي هو ملاك التقديم . . . ( . ينبغي الإشارة إلى مطلب مهمّ لم يذكره السيد الشهيد في الحلقة الثالثة ، وإنما ذكره في بحثه الخارج وحاصله : أن القرينة الشخصية التي تتحقّق في الحكومة ، فهي كما تتحقّق من طريق نظر أحد الدليلين إلى الآخر ، تتحقّق كذلك من خلال قرار شخصيّ عامّ من المتكلّم ، من قبيل ما عيّنه الشارع من المحكمات التي هي أُمّ الكتاب ، لتكون قرينةً على المتشابهات وتحديد المراد النهائي منها ، ففي مثل هذه الحالات يتقدّم ظهور الدليل الذي عُيِّن بالقرينة على ظهور الدليل الآخر بنفس الملاك الذي يتقدّم على أساسه الدليل الحاكم على الدليل المحكوم وإن لم توجد خصوصية النظر إلى الدليل الآخر « 2 » .

أحكام الحكومة

في خاتمة بحث الحكومة لا بأس بالإشارة إلى أهمّ الأحكام التي تختصّ بها الحكومة ، التي أشار إليها السيد الشهيد في بحثه الخارج « 3 » وهي كما يلي : 1 . إن الدليل الحاكم إذا كان متّصلًا بالكلام يرفع الظهور . وإذا كان منفصلًا عنه ، فيرفع الحجّية دون الظهور ، كما تقدّم في ثنايا البحث . 2 . إن الميزان في التمسّك بالمحكوم عند الشكّ في الحاكم المنفصل بأقسامه هو نفس ميزان التمسّك بالعامّ عند الشكّ في مخصّصه المنفصل بأقسامه . فإذا جاز التمسّك بالعامّ في باب التخصيص ، فحينئذٍ يجوز التمسّك بالمحكوم في
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 7 ، ص 170 . ( 2 ) انظر المصدر السابق : ص 169 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 171 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 359 | الشيخ على حمود العبادي