الجهم وزاذان « 1 » ، وقد ورد في بعضها : هي الخمر بعينها ، وفي بعضها التعبير بالخميرة ، وفي بعضها : هو خمر مجهول أو خمرة استصغرها الناس ( « 2 » .
التطبيق الرابع : من تحرّى واجتهد في القبلة فصلّى إلى جهة ، ثم تبيّن له كون صلاته إلى غير جهة القبلة ، ففي المقام طائفتان من النصوص :
الأولى : تدلّ على وجوب إعادة الصلاة الواقعة على غير جهة القبلة جهلًا أو نسياناً ؛ كقوله ( ع ) : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ) « 3 » .
الثانية : تدلّ على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة لمثل الشخص المفروض . كما في صحيحة معاوية بن عمّار ، أنه سأل الإمام الصادق ( ع ) : ) عن الرجل يقوم في الصلاة ، ثم ينظر بعد ما فرغ ، فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالًا ، فقال ( ع ) له : قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة ( « 4 » .
فمقتضى الطائفة الأولى وجوب الإعادة في محلّ الكلام ، إلا أن الثانية حاكمة عليها بتوسعة موضوع الحكم - وهو الصلاة إلى القبلة - على ما بين المشرق والمغرب لمثل ذلك الشخص ، وعلى هذا الأساس يحكم بصحّة الصلاة ، وعدم وجوب الإعادة في الوقت والقضاء في خارج الوقت ، بلا فرق بينهما .
وعليه فلولا هذه الحكومة ، لكانت النسبة بين حديث ) لا تعاد ( وبين نصوص الطائفة الثانية العموم والخصوص من وجه ، فقد دلّ حديث ) لا تعاد ( على وجوب الإعادة ، ودلّت نصوص ) ما بين المشرق والمغرب ( على الصحّة . فيقع المعارضة بينهما ، وتقدّم رواية ) ما بين المشرق والمغرب قبلة ( بالحكومة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 27 من أبواب الأشربة المحرمة .
( 2 ) شرح العروة الوثقى للشهيد الصدر : ج 3 ، ص 450 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 9 من أبواب القبلة حديث 1 .
( 4 ) المصدر : باب 10 ، حديث 1 .