الشرح
بعد أن تمّ الكلام في المراد من مصطلح التعارض ، وأنه ينقسم إلى التعارض المستقر والتعارض غير المستقرّ ، يأتي الكلام في بحث التعارض غير المستقرّ وتقدّم أن المقصود منه : التعارض البدوي الذي يمكن رفعه بالجمع العرفي بين الدليلين ، كالجمع بين العامّ والخاصّ ، حيث يرى العرف أن الخاصّ قرينة شارحة للمقصود من العامّ ، وعليه يكون التعارض بينهما غير مستقرّ بنظر العرف ، أما البحث في التعارض المستقرّ فسيأتي .
يقع البحث في التعارض غير المستقرّ في خصوص قاعدة الجمع العرفي التي بواسطتها يجمع بين المتعارضين .
ويقع البحث في قاعدة الجمع العرفي في جهات خمس :
الجهة الأولى : البحث في المراد من الجمع العرفي .
الجهة الثانية : البحث في أقسام الجمع العرفي ، أي أقسام التعارض غير المستقرّ من الحكومة والتخصيص والتقييد ، وبيان الفرق بين هذه الأقسام .
الجهة الثالثة : البحث في الأحكام العامّة لقاعدة الجمع العرفي ، من حيث إنّ تخصيص هذه الأحكام بالحكومة أو الورود أو التخصيص أو التقييد ؟
الجهة الرابعة : البحث عن نتائج الجمع العرفي بالنسبة إلى الدليل المغلوب ، أي بعد أن قدّمنا الدليل الغالب - كتقديم المخصّص - يأتي الكلام عن حكم العامّ أو المطلق الذي تخصّص أو تقيّد ، وبأيّ مقدار يبقى ، ولماذا يبقى بعد أن عرفنا أنه ليس المراد الجدّي للمتكلّم .
الجهة الخامسة : البحث عن بعض التطبيقات للقاعدة ، وبعض المصاديق التي وقعت محلّ الاختلاف بين الأعلام في كونها من موارد قاعدة الجمع العرفي .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 324
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٣٢٤