تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الكفاية من عبارته المذكورة . التفسير الأوّل : حاصل هذا التفسير هو أن هنا مقدّمات ثلاثاً : المقدّمة الأولى : وجود اليقين بعدم الكرّية واليقين بعدم الملاقاة . المقدّمة الثانية : في الساعة الأولى حدث أحدهما ، أي حدث إما ارتفاع عدم الكرّية وصيرورة الماء كراً أو حصول الملاقاة . المقدّمة الثالثة : في الساعة الثانية حدث الآخر . فيوجد لدينا علم إجمالي بأن ارتفاع عدم الكرّية إما حدث في الساعة الأولى وإما في الساعة الثانية ، مع الأخذ بنظر الاعتبار بعدم وجود تقارن زماني بين الملاقاة وبين الارتفاع . وفي المقام يوجد احتمالان : الاحتمال الأوّل : أن الملاقاة حدثت في الساعة الأولى ، فلابدّ أن يكون حدوث عدم الكرّية في الساعة الثانية . الاحتمال الثاني : أن الملاقاة حدثت في الساعة الثانية ، وعليه يكون حدوث عدم الكرّية في الساعة الأولى . فإذا أردنا أن نستصحب عدم الكرّية إلى زمان الشكّ - الذي هو زمن الملاقاة في إحدى الساعتين - فإن كان زمن الملاقاة المشكوك هو الساعة الأولى ، فيلزم اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين بعدم الكرّية ، وعليه فيجري الاستصحاب بلا إشكال . ولكن إذا كان زمن الملاقاة هو الساعة الثانية ، فلا يمكن أن يجري الاستصحاب لأنّ فرض حدوث الملاقاة في الساعة الثانية يعني أن ارتفاع عدم الكرّية حدث في الساعة الأولى ، وعليه فصيرورة الماء كرّاً تكون معلومة في الساعة الأولى ، مما يؤدّي إلى حصول فاصلة بين زمان العلم بعدم الكرّية وبين زمان الشكّ في بقاء عدم الكرّية ، وهذا الفاصل هو العلم بصيرورة الماء كرّاً في الساعة الأولى ، وعلى هذا الأساس لا يمكن أن يجري الاستصحاب ، لعدم إحراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين ، إذ من شروط جريان الاستصحاب إحراز الاتّصال بين زمان
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 231 | الشيخ على حمود العبادي