الخارجي ، وأمّا النتيجة في القاعدة الفقهية فقد تكون جزئية لا تحتاج في تعلّقها بعمل الآحاد إلى التطبيق ، بل غالباً تكون كذلك » « 1 » .
القول الثالث : الاستصحاب من القواعد الفقهية
اختار هذا القول بعض المحقّقين منهم العلامة المشكيني قدس سرة في حاشيته على الكفاية « 2 » والسيد الخوئي قدس سرة في مصباح الأصول .
قال الخوئي : « لا ريب في كون الاستصحاب قاعدة فقهية على المختار من اختصاصه بالشبهات الموضوعية والأحكام الجزئية ، ويكون الميزان فيه بيقين المقلّد وشكّه ، فهو يجري الاستصحاب ، وإن علم مقلّده بانتقاض حالته السابقة ، كما هو شأن كلّ قاعدة . وأمّا على المعروف من جريانه في الشبهات الحكمية والأحكام الكلّية ، فدليل الاستصحاب بعنوانه الواحد متكفّل لجهتين بحسب انطباقه على الموارد المختلفة ، من غير أن يستلزم منه استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، كحديث الرفع الشامل للشبهات الحكمية والموضوعية ، ودليل حجّية الخبر بناءً على شموله للموضوعات ، فمن حيث جريانه في الشبهات الموضوعية يكون الاستصحاب قاعدة فقهية ، ومن حيث جريانه في الشبهات الحكمية مسألة أصولية ، ويكون الميزان فيه بيقين المجتهد وشكّه ، فإذا شكّ المجتهد في حرمة وطئ الحائض بعد انقطاع دمها قبل أن تغتسل ، أجرى استصحاب الحرمة ، ولو كان المقلّد غافلًا عن ذلك رأساً ، ويكون أثر الاستصحاب للمجتهد جواز الإفتاء بالحرمة ، كما جاز له الإفتاء بها عند علمه بالحرمة ، فيرجع إليه المقلّد بمقتضى أدلّة وجوب التقليد ورجوع العامّي إلى العالم » « 3 » .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 307 - 310 .
( 2 ) حاشية على الكفاية للميرزا أبو الحسن المشكيني : ج 4 ، ص 382 .
( 3 ) دراسات في علم الأصول : ج 4 ص 8 .