تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وقال في مصباح الأصول : « الجهة الثانية : في أن البحث عن الاستصحاب هل يكون بحثاً عن مسألة أصولية أو فقهية ؟ فنقول : أمّا على القول باختصاص حجّية الاستصحاب بالشبهات الموضوعية وعدم حجّيته في الأحكام الكلّية الإلهية كما هو المختار ، فالبحث عنه يرجع إلى البحث عن قاعدة فقهية مستفادة من الأخبار ، فيكون الاستصحاب من القواعد الفقهية كقاعدة الطهارة وقاعدة التجاوز ، ويعتبر فيه حينئذٍ اليقين السابق والشكّ اللاحق من المقلد ، ولا يكفي تحقّقهما من المجتهد بالنسبة إلى تكليف المقلّد . فلو كان المقلِّد متيقّناً بالطهارة من الحدث وشكّ في الحدث فرجع إلى المجتهد ، فلابدّ له من الإفتاء بإبقاء الطهارة عملًا وإن كان المجتهد متيقّناً بكونه محدثاً . نعم ، اليقين والشكّ من المجتهد إنّما يعتبران في جريان الاستصحاب بالنسبة إلى تكليف نفسه لا بالنسبة إلى المقلّد » « 1 » .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 7 .