المبنى الأوّل : أن الوجوب متعلّق بكل واحد من البدائل ، ولكن مشروطاً بترك البدائل الأخرى .
والمبنى الثاني : إرجاع التخيير الشرعي إلى التخيير العقلي فيلتزم بأنّ الوجوب يتعلّق بالجامع دائماً .
أمّا المبنى الثالث فهو أنّ التخيير الشرعي يرجع إلى وجوبات بعدد الأفراد ، لكن وجوب كلّ واحد منها مشروط بترك الأفراد الأخرى .
حكم دوارن الأمر بين التعيين والتخيير الشرعي على المبنى الأوّل ، هو البراءة عن الوجوب التعييني للعتق .
اعترض المحقّق العراقي على انحلال العلم الإجمالي ، وذلك بإبراز علم إجمالي غير منحلّ طرفاه إلزاميان ومتباينان ؛ فيتعارض الأصلان فيتساقطان ، فيتنجّز العلم الإجمالي .
مناقشة السيد الشهيد للمحقّق العراقي : إن هذا الوجه وإن كان متيناً في منع الانحلال الحقيقي ، ولكنه يبقى هذا العلم الإجمالي غير منجّز بملاك الانحلال الحكمي المتقدّم ، لإمكان جريان البراءة عن الحيثية الإلزامية الأولى وهي لزوم الإتيان بالعتق حتّى ممن أطعم ، ولا تعارضها البراءة عن الحيثية الإلزامية الثانية في طرف الوجوب التخييري .
حكم دوارن الأمر بين التعيين والتخيير الشرعي على المبنى الثاني : الانحلال حكماً ؛ وذلك لعدم تعارض الأصول المؤمّنة بين أطرافه .
حكم دوارن الأمر بين التعيين والتخيير الشرعي على المبنى الثالث هو الاحتياط ؛ والسبب في ذلك هو أن الشكّ في وجوب العتق تعييناً أو تخييراً يرجع إلى الشكّ في أن الإطعام هل يعجز عن استيفاء الغرض اللزومي من العتق أم لا ؟ وفي مثله يحكم العقل بالاشتغال .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 184
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٨٤