تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
المحرم لا يمكن أن يكون واجباً . وعلى هذا الأساس يكون وجوب الإتيان بالسورة مشكوكاً شكّاً بدوياً ، وهو مجرى لأصالة البراءة من دون أن تعارضه البراءة عن حرمة الإتيان بها بقصد الجزئية ؛ إذ لا معنى لجريان البراءة عن حرمة الإتيان بالسورة بقصد الجزئية ، لأنّ الأصل العملي يجري في فرض الشكّ ولا يجري في فرض العلم ، والمفروض أننا نعلم بحرمة الإتيان بالسورة بقصد الجزئية فلا يكون مجرى للبراءة .

النتيجة النهائية : من بحث الأقلّ والأكثر الارتباطي في الأجزاء

اتّضح مما تقدّم أن جميع البراهين الستّة التي أقيمت على وجوب الاحتياط غير تامّة ، وعليه فالعلم الإجمالي بين الأقلّ والأكثر في الأجزاء غير منجّز لوجوب الأكثر ، لأنّه ينتهي إلى علم تفصيلي بوجوب الأقلّ وشكّ بدويّ في الأكثر ، فتجري البراءة عن الزائد ؛ لأنّه شكّ في التكليف الزائد وهو مجرى لأصالة البراءة .

تعليق على النص

قوله قدس سرة : « البرهان الثالث . . . والجواب على ذلك » . ما ذكر من الجواب في المتن كان جواب المشهور أما على مبناه قدس سرة فحاصل جوابه عن هذا البرهان هو : ( إن سقوط الفعلية بالامتثال أساساً غير معقول ، إذ لو أريد به سقوط الجعل فهو لا يكون إلا بالنسخ ، وإن أريد سقوط فعلية المجعول بارتفاع موضوعه فهو فرع أن يكون عدم الامتثال قيداً فيه ، ومن الواضح أن أخذ قيد في الموضوع ليس جزافاً بل باعتبار دخله في الملاك والمحبوبية ، ومن المعلوم أن عدم الامتثال ليس دخيلًا فيه لأن صدور المحبوب وما فيه الملاك لا يخرجه عن كونه محبوباً كما يظهر بمراجعة الوجدان ومراجعة المطلوب التكويني ، نعم قد
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 123 | الشيخ على حمود العبادي