التقريب الثاني لعدم منجّزية العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة ينطلق من دعوى اختلال الركن الرابع وأن إجراء الأصول المؤمّنة في جميع أطراف الشبهة غير المحصورة لا يؤدّي إلى الترخيص في المخالفة القطعية .
تمامية التقريب الثاني على صياغة المشهور لهذا الركن دون صياغة السيد الخوئي ؛ لأن الركن الرابع في ضوء صياغة السيد الخوئي يكون تاماً ؛ لأن محذور الترخيص في المخالفة القطعية متحقّق في المقام ؛ لأن جريان الأصول المؤمّنة في جميع الأطراف يؤدّي إلى الوقوع في المخالفة ، وإن لم تتحقّق هذه المخالفة في الخارج .
نقض السيد الخوئي على التقريب الثاني بأنه لو لم يتنجّز العلم الإجمالي لعدم القدرة في الوقوع في المخالفة القطعية في الشبهة غير المحصورة ، يلزم عدم تنجّز العلم الإجمالي في كلّ حالة يتعذّر فيها الوقوع في المخالفة القطعية حتى لو كان العلم الإجمالي ذا طرفين ، أو أطراف قليلة .
التحقيق أن الصيغة المشهورة للركن الرابع يمكن أن توضح بأحد بيانين ، فيكون النقض وارداً على أحد البيانين ، وغير وارد على البيان الآخر .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 344
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٣٤٤