تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
يستحقّ الاطمئنان الفعلي ، لكن ضمّ هذه الاطمئنانات الثابتة في كلّ الأطراف إلى بعضها لا ينتج السالبة الكلّية . الجواب التفصيلي : أ . الجواب النقضي : إن ما تقدّم من الإشكال لا يختصّ بالاطمئنان ، بل يجري في الشكّ في الأطراف أيضاً وفي كلّ علم إجمالي . ب . الجواب الحلي : إن الاطمئنان الحاصل في كلّ طرف مشروط بعدم وجود الاطمئنان في الطرف الآخر وبالعكس ، ومثل هذا الاطمئنان المشروط لا ينتج اطمئناناً بالسالبة الكلّية عند ضمّ الاطمئنان بطهارة المجموع . والسبب في كون الاطمئنان في المقام مشروطاً هو أن الاطمئنان بطهارة الإناء الأوّل ناشئ من احتمال وجود النجاسة المعلومة بالإجمال في سائر الأطراف . الإشكال الثاني : عدم حجّية الاطمئنان المذكور ، أي أننا لوسلّمنا بحصول الاطمئنان بعدم نجاسة كلّ إناء من الأواني المعلوم نجاسة أحدها بالإجمال ، فهذا الاطمئنان ليس حجّة ؛ وذلك لأن الاطمئنان بعدم نجاسة كلّ طرف من الأواني موجود في كلّ الأطراف ، وحينئذ تتعارض هذه الاطمئنانات وتسقط عن الحجّية ، ولو فرضنا شمول دليل الحجّية لبعض الأطراف دون بعض فهو ترجيح بلا مرجّح . جواب الإشكال الثاني : العلم الإجمالي بكذب بعض الاطمئنانات بعدم انطباق المعلوم بالإجمال على جميع الأطراف ، إنما يؤدّي إلى تعارض هذه الاطمئنانات بل مطلق الأمارات ، وسقوطها عن الحجّية إذا توفر أحد سببين : السبب الأوّل : أن يوجد تكاذب بين الاطمئنانات أو الأمارات . السبب الثاني : أن يلزم من حجّية جميع الاطمئنانات جواز اقتحام كلّ الأطراف ، مما يؤدّي إلى الترخيص في المخالفة القطعية للمعلوم بالإجمال . وكلا السببين غير موجود في المقام .