تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ذلك الزمان . . » . قد يقال بوجود منافاة بين هذا البحث - القائل بأن الأصول تتعارض في كلّ آن آن إذا كان العلم الإجمالي موجوداً فعلًا في ذلك الزمان ، ولا تتعارض بمجرّد حدوث العلم الإجمالي - وبين ما تقدّم سابقاً في بحث الاضطرار من أن العلم الإجمالي يبقى على منجّزيته في صورة تأخّر الاضطرار ، أو الخروج عن محلّ الابتلاء ، أو التلف لطرف معيَّن من العلم الإجمالي ، حيث قلنا فيه ببقاء المنجّزية للعلم الإجمالي بقاء . فإنه يقال : إن العلم الإجمالي هناك محفوظ بقاءً أيضاً ، فيكون تنجيزه لفعليّته ، وإنما الحدوث قيد في المعلوم لا في العلم ، أي يعلم من أوّل الأمر وإلى الأخير بثبوت التكليف ، إمّا في الطرف القصير عمره وهو الطرف الذي اضطر إليه أو خرج عن محلّ الابتلاء ، أو في الطرف الطويل عمره وهو الطرف الباقي ، وهذا العلم الإجمالي كما هو موجود حدوثاً ومنجّز لكلا طرفيه ، كذلك هو منجّز بقاءً ، فيجب اجتناب الطرف الباقي .

خلاصة البحث في اشتراك علمين إجماليين في طرف

من الحالات التي وقع فيها الكلام في سقوط العلم الإجمالي عن المنجّزية وعدم سقوطه : حالة اشتراك علمين إجماليين في طرف واحد ، وفي المقام صورتان : الأولى : حصول العلمين الإجماليين في زمان واحد ، وفي هذه الحالة لا إشكال في عدم انحلال أحدهما بالآخر . الثانية : أن يكون أحد العلمين متأخّراً عن الآخر ، معلوماً أو علماً ، وفي هذه الحالة توجد نظريات ثلاث : النظرية الأولى : انحلال العلم الإجمالي المتأخّر الذي يكون معلومه متأخّراً ، وهذه النظرية للميرزا النائيني قدس سرة ، فيتنجّز العلم الإجمالي الأوّل دون العلم الثاني المتأخّر .