الفرد ، وهذا من قبيل أن يخبرك المعصوم بوجود الجامع بين الإنسان الطويل والقصير في المسجد ، ثمّ يخبرك إضافة إلى وجود جامع الإنسان بوجود الإنسان الطويل فيه ، فيزداد علمك من مجرّد العلم بالجامع ، إلى العلم بوجود الإنسان الطويل وإن كان وجود الفرد القصير محتملًا أيضاً » « 1 » .
خلاصة ما تقدم
الكلام في هذه الحالة يقع في الانحلال الحقيقي ، وفي المقام حالتان :
الحالة الأولى : أن يكون سبب الحكم مختصّاً بأحد الطرفين دون الآخر . وفي هذه الحالة ثلاث صور :
الصورة الأولى : أن يكون المعلوم بالإجمال متّحداً مع المعلوم بالتفصيل ، وفي هذه الصورة لا إشكال في انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي انحلالًا حقيقياً ؛ لسريان العلم من الجامع إلى الفردِ ، لانهدام الركن الثاني من أركان منجّزية العلم الإجمالي ؛ لتعلّق العلم التفصيلي بنفس سبب العلم الإجمالي .
الصورة الثانية : أن يكون المعلوم بالإجمال غير متّحد مع المعلوم بالتفصيل ، وفي هذه الصورة لا إشكال في عدم انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي ، وذلك لأن المعلوم بالعلم التفصيلي ليس عين المعلوم بالإجمال .
الصورة الثالثة : الشكّ في اتحاد المعلوم بالإجمال مع المعلوم بالتفصيل ، وفي هذه الصورة لا ينحلّ العلم الإجمالي ، لأن شرط انحلال العلم الإجمالي بالتفصيلي هو إحراز كون المعلوم بالتفصيل مصداقاً للمعلوم بالإجمال .
الحالة الثانية : وهي التي يكون فيها لسبب الحكم نسبة واحدة إلى جميع الأطراف ، أي أنه غير مختصّ في الواقع بطرف بعينه ، ففي هذه الحالة ينحلّ العلم الإجمالي حتماً ، لأن المعلوم بالإجمال مصداق للمعلوم الإجمالي جزماً ،
هامش
( 1 ) ) بحوث في علم الأصول : ج 5 ، ص 244 .