تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الشرح قلنا فيما تقدّم إنّ من مقوّمات العلم الإجمالي : وقوف العلم على الجامع وعدم سرايته إلى هذا الفرد أو ذاك بالخصوص ، وإلا لانقلب العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي بأحدهما ، والشكّ البدوي في الآخر ، وقد تعرّض المصنّف قدس سرة هناك لعدة حالات ، بعضها لا إشكال في انحلالها ، كالنحو الأوّل من أنحاء الانحلال الأربعة ( وهو أن يكون العلم المتعلّق بالفرد معيّناً لنفس المعلوم بالإجمال ) وبعضها لا إشكال في عدم انحلالها كالنحو الثالث ( وهو ما لو أُخذ في المعلوم بالإجمال خصوصية زائدة غير محرزة التواجد في المعلوم بالتفصيل ) وبعض الحالات وقع الكلام فيها بين الأعلام وهو النحو الثاني ( وهو أن لا يكون العلم بالفرد معيّناً للمعلوم بالإجمال مباشرة ، لكن المعلوم الإجمالي لم توجد فيه أية علامة أو خصوصية تمنع من انطباقه على الفرد المعلوم تفصيلًا ) حيث ذهبت مدرسة الميرزا النائيني إلى الانحلال ، فيما اختارت مدرسة العراقي عدم الانحلال ، وقد استدلّ كلّ منهما بعدد من الوجوه لتأييد مختاره ، وهو متروك إلى بحوث أعمق « 1 » . وفي المقام تعرَّض المصنّف إلى الحالة الثالثة وهي حالة انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي بالفرد .

حالتان لسبب العلم الإجمالي

والكلام في هذه الحالة يقع في الانحلال الحقيقي ، وحاصلها هو : أن لكلّ علم إجمالي سبباً أي سبب الحكم ، والمراد بسبب الحكم ما هو من قبيل وقوع قطرة من الدم في أحد الإناءَين مثلًا ، دون تمييز لأحدهما عن الآخر ، فيحصل
هامش
( 1 ) وتقدّم ذكر خلاصة عن هذه الأقوال في التعليق على النص .