تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الصورة الثانية : الاضطرار إلى المخالفة في أحد الطرفين لا بعينه . وهذه الصورة شاملة لحدوث الاضطرار إلى غير المعيّن قبل العلم الإجمالي وبعده ومقارناً له ، وفي هذه الصورة قولان : القول الأوّل : جواز المخالفة القطعية ، كما ذهب إلى ذلك الآخوند قدس سرة . القول الثاني : عدم جواز المخالفة ، كما ذهب إليه السيد الشهيد قدس سرة . استدلّ صاحب الكفاية على جواز المخالفة القطعية ببرهان يتألف من مقدّمات ثلاث : المقدّمة الأولى : العلم الإجمالي علّة تامّة لوجوب الموافقة القطعية . المقدّمة الثانية : المعلول في المقام ساقط . إن المعلول في المقام ساقط نتيجة الاضطرار المسوّغ لارتكاب أحد الأطراف ، ومعه يسقط وجوب الموافقة القطعية . المقدّمة الثالثة : استحالة سقوط المعلول من دون سقوط علّته . وعلى هذا الأساس إذا كان المعلول وهو وجوب الموافقة القطعية للاضطرار لأحد الأطراف ، فلابدّ من سقوط علّته وهو العلم الإجمالي . النتيجة : بعد سقوط العلّة وهو العلم الإجمالي ، يبقى احتمال التكليف في الطرف الآخر مشكوكاً شكّاً بدوياً ، فتجري أصالة البراءة بلا معارض ، وهذا يعني جواز المخالفة القطعية بتناول كلا الطعامين . ناقش السيد الشهيد هذه المقدّمات جميعاً .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 217 | الشيخ على حمود العبادي