ثبوته بقول مطلق الملازم لوجوب الموافقة القطعية ) « 1 » .
خلاصة ما تقدم
من الحالات التي ادُّعي فيها سقوط العلم الإجمالي عن المنجّزية حالة الاضطرار إلى ارتكاب بعض الأطراف ، هل يكون منجّزاً لوجوب الاجتناب عن الطعام الآخر أو لا ؟
لهذه الحالة صورتان ؛ الأولى : أن يكون الاضطرار متعلّقاً بطعام معيّن ، والصورة الثانية : الاضطرار لا إلى أحدهما بعينه .
أمّا الصورة الأولى ففيها حالات ثلاث :
الحالة الأولى : أن يكون الاضطرار سابقاً على سبب الحكم وعلى العلم به ، وفي هذه الحالة لا إشكال ولا شبهة في أن العلم الإجمالي لا يتنجّز ؛ لاختلال الركن الأوّل من أركان منجّزية العلم الإجمالي وهو العلم بالجامع ، ومعه يكون الشكّ في حرمة الطعام الثاني شكّاً بدوياً ، فتجري البراءة فيه بلا معارض .
وحالة ما لو كان الاضطرار مقارناً للعلم الإجمالي ملحقة بالحالة الأولى .
الحالة الثانية : أن يكون الاضطرار بعد تحقّق سبب الحكم والعلم به ، وفي هذه الحالة يكون العلم الإجمالي منجّزاً ؛ لأن هذه الحالة تكون من حالات العلم الإجمالي المردّد بين الطويل والقصير .
الحالة الثالثة : أن يكون الاضطرار بعد تحقّق سبب الحكم وقبل العلم به ، أي يكون الاضطرار في وسطهما ، والصحيح في هذه الحالة هو عدم تنجيز العلم الإجمالي ، لكن ليس لأجل اختلال الركن الأوّل ، بل لاختلال الركن الثالث .
هناك مسقطات أخرى للتكليف غير الاضطرار من قبيل تلف بعض الأطراف أو تطهيرها ، وحكمها حكم الاضطرار بما تقدّم من التفصيل بين السبق واللحوق للعلم الإجمالي .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار ج 3 ص 352 .