پرش به محتوای اصلی

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحه 192

پدیدآورندگان:

ص۱۹۲
لأنّ الوصولَ بالعلم تامٌّ ، ولا ينافي ذلك وجودُ مؤمِّنٍ آخرَ وهو العجز ، كما هو المفروضُ في حالة الاضطرار . ثالثاً : لو سلّمنا فقراتِ البرهانِ الثلاثَ ، فهي إنّما تنتجُ لزومَ التصرّفِ في التكليف المعلومِ على نحوٍ لا يكونُ الترخيصُ في تناول أحدِ الطعامينِ لدفع الاضطرارِ إذناً في ترك الموافقةِ القطعية له ، وذلك يحصلُ برفع اليدِ عن إطلاق التكليفِ لحالةٍ واحدة ، وهي حالةُ تناولِ الطعامِ المحرَّمِ وحدَه مِن قِبل المكلّفِ المضطرِّ مع ثبوتِه في حالةِ تناولِ كلا الطعامينِ معاً . فمع هذا الافتراضِ إذا تناولَ المكلّفُ المضطرُّ العالِمُ إجمالًا أحدَ الطعامين فقط ، لم يكن قد ارتكبَ مخالفةً احتماليةً على الإطلاق ، وإذا تناولَ كلا الطعامين فقد ارتكبَ مخالفةً قطعيةً للتكليف المعلوم ، فلا يجوز .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحه 192 | الشيخ على حمود العبادي