وهذه الصورة تتحقّق على أنحاء متعدّدة :
النحو الأوّل : أن يكون للجامع المعلوم أمد محدّد ، فإذا انتهى أمده زال العلم بالجامع بقاءً .
النحو الثاني : أن يكون العلم بالجامع متيقّناً إلى فترة معيّنة ومشكوكَ البقاء بعدها ، ففي هذه الحالة يمكن أن يستصحب بقاء الحدث الثابث مثلًا قبل الغسل ، ويكون هذا الاستصحاب بمثابة العلم الإجمالي ، فيثبت العلم الإجمالي ببركة الاستصحاب .
النحو الثالث : العلم بالجامع مردّد بين تكليفين أحدهما أطول مكثاً في عمود الزمان من الآخر ، فيكون الجامع مردّداً بين التكليف القصير والتكليف الطويل ، والتكليف الطويل الأمد لا يزال معلوماً حتى الآن ، ويطلق على مثل هذه الحالة بالعلم الإجمالي المردّد بين القصير والطويل ، وحكمه أنه ينجّز الطويل على امتداده .
النحو الرابع : أحد طرفي العلم الإجمالي مشكوك البقاء على تقدير حدوثه ، فهنا قد يقال بسقوط المنجّزية .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 188
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٨٨