قوله : « النحو الرابع : أن يكون التكليف في أحد طرفي العلم الإجمالي مشكوك البقاء على تقدير حدوثه » وأما الطرف الثاني فسواء كان التكليف فيه معلوم الارتفاع على تقدير وجود النجاسة مثلًا ، وهو الطرف القصير بالمثال ، أم كان معلوم البقاء وهو الطرف الطويل ، فلا يؤثّر في الحكم .
مثال الأول : كما لو علمنا بوجود نجاسة إما في الثوب ( الطرف القصير ) وإما في الفراش ، وقد نزل المطر عليهما ، فإن كانت النجاسة في الثوب فقد طهر الساعة الواحدة مثلًا ، وإن كانت النجاسة في الفراش ، فنشكّ في حصول الطهارة في تلك الساعة وذلك لكونه سميكاً ، مثلًا .
ومثال الثاني : هو نفس المثال السابق لكن نفرض أن كمّية المطر قليلة بحيث جعلت عندنا علماً ببقاء نجاسة الفراش ( الفرد الطويل ) وشكّاً في طهارة الثوب .
وفي كلا المثالين - بناءً على أن الاستصحاب يجري على تقدير الحدوث - نستصحب نجاسة الفرد المشكوك ، فيحصل لدينا علم إجمالي بين نجاسة الثوب إلى الساعة الواحدة ونجاسة الفراش المحتملة البقاء إلى ما بعد الظهر - بالنسبة إلى المثال الأول - .
خلاصة ما تقدم
من الحالات التي يسقط فيها العلم الإجمالي عن المنجّزية : حالة زوال العلم بالجامع ، وتتمثل هذه الحالة في صور ثلاث :
الصورة الأولى : أن يتبيّن خطأ العالم بما علمه إجمالًا ، فعند ذلك يزول العلم بالجامع ؛ لانهدام الركن الأوّل وهو العلم بالجامع .
الصورة الثانية : أن يحصل للعالم بالعلم الإجمالي شكّ فيما علمه إجمالًا ، فحينئذ يسقط العلم الإجمالي عن المنجّزية ؛ لزوال الركن الأول .
الصورة الثالثة : أن يزول العلم بالجامع في مرحلة البقاء .