تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
كان الفرد الطويل طرفاً في العلم الإجمالي ، أمّا في هذا النحو فإن هذه الفترة - بعد الغسل - ليست طرفاً للعلم الإجمالي . 2 . لا يمكن إثبات تنجّز هذه الفترة المشكوكة بالاستصحاب ؛ لأن من أركان الاستصحاب اليقين بالحدوث ، ولا يقين بكون الحدث الحادث هو البول ، فلا يجري الاستصحاب . وقد أجاب المصنّف على أن عدم جريان الاستصحاب مبنيّ على أن اليقين بالحدوث ركن في الاستصحاب ، أمّا على مبناه ، فيقول أن اليقين بالحدوث ليس ركناً في الاستصحاب ، وإنما ركنية الاستصحاب هي ثبوت الحالة السابقة ، ومن الواضح أن ثبوت الحالة السابقة متحقّق ، وعلى هذا يحصل العلم الإجمالي ، إمّا بثبوت التكليف في الطرف الطويل ، أو ثبوت التكليف في الطرف القصير ، وهذا العلم الإجمالي كافٍ لتنجيز الفرد القصير ، أمّا الفرد الطويل - على تقدير حدوثه - فهو مرتفع بالغسل في فترة ما بعد الغسل - على فرض أنه يرتفع بالغسل - أمّا فترة ما قبل الغسل ، فلا إشكال في منجّزية العلم الإجمالي لكلا الحدثين ، الأصغر والأكبر .

تعليق على النص

قوله قدس سرة : « لا موجب لعودها » . أي لا موجب لعود الأصول المؤمّنة لأطراف العلم الإجمالي بعد سقوطها بالتعارض . قوله : « ولم يقع طرفاً للمعارضة فيجري بدون إشكال » . أي أن الأصل المؤمّن في الشكّ البدوي لم يعارض الأصل المؤمّن في الطرف الآخر . قوله : « النحو الثاني أن يكون الجامع على كلّ تقدير متيقّناً إلى فترة ومشكوك البقاء بعد ذلك » من قبيل النجاسة في أحد الثوبين اللذين وقع عليهما قليل من المطر ، بحيث شككنا في حصول الطهارة وعدمها ، فعلى مبنى السيد الشهيد يجري استصحاب الجامع المعلوم .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 186 | الشيخ على حمود العبادي