النحوُ الرابعُ : أن يكونَ التكليفُ في أحدِ طرفي العلمِ الإجماليِّ مشكوكَ البقاءِ على تقدير حدوثِه ، وقد يقالُ في مثل ذلك بسقوط المنجّزية ، لأنّ فترةَ البقاءِ المشكوكةِ من ذلك التكليفِ لا موجبَ لتنجّزِها بالعلم الإجماليّ ؛ لأنها ليست طرفاً للعلم الإجمالي ، ولا بالاستصحاب ؛ إذ لا يقينَ بالحدوث ليجري الاستصحاب .
وقد يجابُ على ذلك : بأنّ الاستصحابَ يجري على تقدير الحدوثِ بناءً على أنّه متقوّمٌ بالحالة السابقةِ لا باليقين بها ، ومعه يحصلُ العلمُ الإجماليُّ إمّا بثبوت الاستصحابِ في هذا الطرف ، أو ثبوتِ التكليفِ الواقعيِّ في الطرف الآخر ، وهو كافٍ للتنجيز .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 178
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٧٨