الشرح
لمّا كانت الشهرة بوصفها دليلًا لبّياً استقرائياً ، أو إجماعاً ناقصاً بحسب روحها ، اقتضى أن يتعرّض لها المصنّف في نهاية بحث الإجماع « 1 » .
والشهرة في اللغة بمعنى : الذيوع والوضوح ، وتضاف - في علم الفقه والأصول - تارة إلى الفتوى ، فيقال : شهرة فتوائية ، وأخرى إلى الرواية ، فيقال : شهرة روائية ، وثالثة تضاف إلى العمل بالرواية فيقال لها : الشهرة العملية . قال المحقّق العراقي في نهاية الأفكار : « إنّ الشهرة على أقسام ثلاثة ؛ الشهرة الروائية ، والشهرة العملية ، والشهرة الفتوائية » « 2 » .
أنواع الشهرة
ذكرنا أنّ الشهرة تتنوّع بحسب ما تضاف إليه إلى أنواع ثلاثة :
الشهرة الفتوائية : وهي اشتهار الفتوى في فرع معيّن بين الفقهاء ، بشرط أن لا يكون استنادهم إلى رواية معيّنة . وعلى هذا الأساس تصدق الشهرة الفتوائية في موارد :
الأوّل : أن لا يكون هناك رواية أصلًا تتناول الفرع الفقهي الذي اشتهرت الفتوى فيه .
الثاني : أن يكون هناك رواية لكنّها مخالفة لفتوى المشهور ، فيصدق حينئذٍ أنّ الأكثر أفتوا من دون أن يستندوا إلى رواية .
الثالث : أن تكون هناك روايةٌ ، وعلى وفق فتوى المشهور ، لكنّهم لم يستندوا إليها .
هامش
( 1 ) أنظر : بحوث في علم الأصول ، مباحث الحجج والأصول العملية : ج 9 ، ص 463 .
( 2 ) نهاية الأفكار ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 99 . .