تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
في المرتبة السابقة » ، ذلك الحكم الشرعي ثبت بدليل من الشارع . قوله ( قدّس سرّه ) : « قد قام عليه » ، أي : قد قام الدليل على الحكم الشرعي الكلّي في المرتبة السابقة . قوله ( قدّس سرّه ) : « والتي يراد بها » ، أي : بتلك البناءات . قوله ( قدّس سرّه ) : « والتي يراد بها تحليل مرتكزات المتعاملين ومقاصدهما النوعية في مقام التعامل بنحو يحقّق صغرى لأدلّة الصحة والنفوذ في باب المعاملات » ، لهذا الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) يقول : لا تشكل علينا إذا استدللنا بالسيرة في بعض موارد باب المعاملات ، فتقول : من قال أنّ السيرة معاصرة للمعصوم ؟ فإنّه قد اتّضح أنّ هذا الإشكال غير وارد إذا كانت السيرة لبيان صغرى الحكم الشرعي ، أمّا إذا كانت السيرة لإثبات حكم شرعيّ فلابدّ أن نثبت أنّها معاصرة للمعصوم . من هنا فلابدّ من التدقيق في مقام الاستنباط : أتريد أن تستنبط وتستكشف من السيرة الدليل على حكم شرعيّ ، أم تريد أن ترى أنّ السيرة تحقّق صغرى الحكم الشرعي ؛ لأنّك إن كنت في المقام الأوّل فلابدّ من إثبات المعاصرة وإثبات السكوت ، وإن كنت في المقام الثاني فلا تحتاج إلى إثبات ذلك . ومن هنا لابدّ أن نرى خيار الغبن هل هو صغرى : ( المؤمنون عند شروطهم ) أم هو من أحكام الشارع ؟ فإن قلتَ : هو الصغرى ( للمؤمنين عند شروطهم ) ، فلا نحتاج إلى أن تثبت أنّ السيرة معاصرة للمعصوم . قوله ( قدّس سرّه ) : « ومثال ذلك ما يُقال من انعقاد السيرة العقلائية على اشتراط عدم الغبن في المعاملة » ، يعني أنّ السالبة لابدّ أن تكون محفوظة في العوض والمعوَّض ولكن باختلاف يسير ، أمّا إذا صار الاختلاف فاحشاً فالسيرة قائمة على أنّه غير راضٍ .