معهم في سيرتهم ، فلا يكون بناؤهم حجّة عليه وملزماً له ويجب قبوله وإمضاؤه ؛ لأنّ كلّ آمر وحاكم هو الذي يحدّد كيفيّة العلاقة بينه وبين مأموريه ولا شأن له بالآخرين ، كما أنّه لا شأن للآخرين به .
فكلّ أب - مثلًا - قد يجعل الأمارة الفلانية حجّة بينه وبين أبنائه بلحاظ أغراضه التشريعية التي يطلبها منهم ، ولا معنى لأن يجعلها حجّة بالنسبة إلى سائر الآباء الآخرين مع أبنائهم . فإنّ كلّ أب منهم له الحقّ بأن يجعل الأمارة التي يراها مناسبة بينه وبين أبنائه ، ولا يضرّه الاتّفاق المبرم بين ذاك الأب وأبنائه .
وهنا الاتّفاق والبناء المذكور إنّما صدر من الآمرين العقلائيّين العرفيّين فيكون حجّة وملزماً لكلّ آمر وحاكم من العقلاء والموالي العرفيّين ، ولا يكون ملزماً للشارع الأقدس ليكون سكوته عنه إمضاء وقبولًا ، أو ليجب الردع عنه إذا كان مخالفاً لما يراه حجّة بينه وبين مأموريه .
أضواء على النصّ
قوله ( قدّس سرّه ) : « الأمارات الظنّية كقول اللغوي وخبر الثقة » ، قول اللغوي وخبر الثقة والظهور هذه أمارات ظنّية ، وأساسها كلّها استدلالها بالسيرة ، فما لم يتّضح كيفية الاستدلال فلا يمكن لإنسان أن يكون مجتهداً حقيقياً .
قوله ( قدّس سرّه ) : « التعويل عليها » ، أي : التعويل على الأمارات الظنّية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لأغراضه الشخصية التكوينية » كالأغراض المرتبطة بمعاشه اليومي .
قوله : « فيرجع إلى اللغوي في فهم معناها » ، أي : في فهم معنى الكلمة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « في الموضع المناسب » من كتابه .
قوله ( قدّس سرّه ) : « التعويل عليها » ، أي : التعويل على الأمارات الظنّية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « بصدد تحصيل الشخص المأمور لمؤمِّن أمام الآمر » ، حتّى في المجتمعات التي لا تؤمن بالله وشرعه هناك حاكم ومحكوم وآمر ومأمور ،