قوله ( قدّس سرّه ) : « لأنّ الحصر يستبطن انتفاء الحكم المحصور عن غير الموضوع المحصور به » ، الضمير في ( به ) يعود إلى الحكم . ومراده أنّ الحصر يدلّ على أنّ الحكم ينتفي إذا انتفى ذلك المحصور به . والذي ينتفي بانتفاء الموضوع هو شخص الحكم لا طبيعيّه ، ولا نحتاج إلى أن نأتي بأداة الحصر ، وهذا من قبيل الشرط المسوق لتحقيق الموضوع حيث قلنا هناك أنّه إذا انتفى الشرط ينتفي الموضوع ، وإذا انتفى الموضوع ينتفي الحكم ، ولا نحتاج إلى أداة الشرط . هنا أيضاً نقول كذلك بنفس البيان الذي تقدّم في أداة الشرط .
قوله ( قدّس سرّه ) : « والحصر بنفسه قرينة على أنّ المحصور طبيعيّ الحكم لا حكم ذلك الموضوع بالخصوص » ، لأنّه لا معنى لحصر الحكم حينئذٍ بذلك الموضوع بالخصوص .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لأنّ حكم الموضوع الخاصّ مختصّ بموضوعه دائماً » ، سواء وجدت أداة الحصر أو لا .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وهذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه » لتوفّر كلا الركنين .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فمن جملة أدواته » ، أي : فمن جملة أدوات الحصر .
قوله : « كلمة إنّما فإنّها تدلّ على الحصر وضعاً بالتبادر العرفي » ، أي : أنّ الواضع وضع كلمة ( إنّما ) لإفادة الحصر وضعاً وتصوّراً ، في المدلول التصوّري .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ومن أدواته » ، أي : ومن أدوات الحصر .
قوله ( قدّس سرّه ) : « جعل العامّ موضوعاً مع تعريفه » ، أي : مع تعريف العامّ ، لأنّه لا يمكن الابتداء بالنكرة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « والخاصّ محمولًا » ، أي : وجعل الخاصّ محمولًا .
قوله : « فيقال ابنك هو محمد » ، « هو » ضمير الربط الذي يفيد الحصر .
قوله ( قدّس سرّه ) : « بدلًا عن أن نقول محمد هو ابنك » ، فلو قال : ( محمد هو ابنك ) فهذا لا يدلّ على الحصر ؛ لأنّ هذا لا ينفي أن يكون علي هو ابنك أيضاً .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 204
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٢٠٤