تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الثالث : التفصيل وله عدّة بيانات : الأوّل : للمحقّق الخراساني ، وهو التفصيل بين كون الغاية راجعة إلى الموضوع فلا تدلّ ، وكونها راجعة إلى الحكم فتدلّ « 1 » . وهذا ما أفاده بقوله : « إنّه إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية قيداً للحكم . . . كانت دالّة على ارتفاعه عند حصولها ؛ لانسباق ذلك منها ، كما لا يخفى ، وكونه قضية تقييده بها ، وإلّا لما كان ما جعل غاية له بغاية ، وهو واضح إلى النهاية . وأمّا إذا كانت بحسبها قيداً للموضوع . . . فحالها حال الوصف في عدم الدلالة » « 2 » . الثاني : للمحقّق النائيني ، فإنّه ( قدّس سرّه ) بعد أن وافق تفصيل المحقّق الخراساني - المتقدّم - ثبوتاً قال بالنسبة إلى مقام الثبوت : « الأدوات الموضوعة للدلالة على كون مدخولها غاية بما أنّها لم توضع لخصوص تقييد المفاهيم
هامش
( 1 ) حاول المحقّق المروّج استظهار ضابطة لمعرفة كون الغاية قيداً لنفس الحكم أو كونها قيداً للموضوع فقال : « إذا ذكر القيد عقيب القضية المركّبة من الموضوع والمحمول كان قيداً لمفاد هيئتها ، وهو ثبوت المحمول للموضوع ، والعرض للمحلّ ، كما إذا قال : ( الصوم واجب إلى الليل ) ، فإنّ هذه الغاية تدلّ على كون المعلّق هو الوجوب ، بمعنى أنّ آخر عمره هو الليل ، فإذا دخل الليل ولم ينتفِ الوجوب كان ذلك منافياً لجعل الليل غاية وآخراً لعمره . وإذا ذكر القيد قبل الحكم ، فظاهره أنّه قيد للموضوع ، كما إذا قال : ( غسل اليد إلى المرفق واجب ) وارتفاع الوجوب حينئذ عن غسل العضد يكون عقلياً ؛ لكون الوجوب الشخصي القائم بموضوعه كالعرض القائم بمحلّه في كون الانتفاء عقلياً . هذا بحسب الغالب ، ويمكن العكس في كلّ من الموردين بقرينة مقامية أو مقالية » . منتهى الدراية في توضيح الكفاية : ج 3 ، ص 416 ، هامش رقم : ( 1 ) . ( 2 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 208 . .