ليكون ذلك كاشفاً عن أخذ اللزوم في مدلول الجملة وضعاً ، بل التجوّز من جهة أنّه لا توقّف للجزاء على الشرط ، فتكون الجملة مستعملة في غير ما وُضعت له فتكون مجازاً ، فبهذا التفسير النظري اتّضحت ملاءمة الوجدان الأوّل مع الوجدان الثاني » « 1 » .
ويستمرّ السيّد الشهيد ( قدّس سرّه ) في بيان التوجيه النظري الذي يجمع بين الوجدانات المتعدّدة للجملة الشرطية « 2 » .
أضواء على النصّ
قوله ( قدّس سرّه ) : « فالأَولى من ذلك كلّه » ، يعني الأولى من تلك الوجوه التي ذكرها الأعلام لإثبات الركن الأوّل .
قوله ( قدّس سرّه ) : « أن يستظهر عرفاً كون الجملة الشرطية موضوعة للربط » ، وهذا يعني أنّ السيّد الشهيد يستفيد الربط الانحصاري من المدلول التصوّري لا من المدلول التصديقي .
قوله ( قدّس سرّه ) : « بمعنى التوقّف والالتصاق من قبل الجزاء بالشرط ، وعليه فيثبت المفهوم » ، فبمجرّد إثبات التوقّف لا يثبت المفهوم . نعم ، يثبت المفهوم إذا انضمّ إليه الركن الثاني .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وأمّا ما نحسّه من عدم التجوّز في حالات عدم الانحصار فيمكن أن يفسّر بتفسيرات أخرى » ، من هنا يشرع المصنّف ( قدّس سرّه ) في حل الإشكال الذي ذُكر في الوجه الأوّل ، وهو أن الجملة الشرطية لو كانت علّة تامّة منحصرة للجزاء ، ففي موارد عدم العلّية الانحصارية يلزم أن يكون الاستعمال مجازياً . فهو يوفّق بين الوجدانين بقوله : ليس الاستعمال مجازياً بل الاستعمال
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، تمهيد في مباحث الدليل اللفظي : ج 6 ، ص 644 ، ص 645 .
( 2 ) راجع : المصدر السابق : ج 6 ، ص 645 - 651 . .