تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
قوله ( قدّس سرّه ) : « أن تقييد الجزاء بالشرط على نحوين » ، فلا إشكال ولا شبهة في أنّ الجزاء مقيّد بالشرط ، وإلّا كان وجود الشرط لغواً . قوله ( قدّس سرّه ) : « أحدهما أن يكون تقييداً بالشرط فقط » ، أي : إذا انتفى الشرط انتفى الجزاء ، وهذا هو معنى الانحصار . قوله ( قدّس سرّه ) : « والآخر : أن يكون تقييداً به أو بعدل له » ، أي : بعِدل للشرط على سبيل البدل . قوله ( قدّس سرّه ) : « عنها » ، أي : عن تلك المؤونة الثبوتية . قوله ( قدّس سرّه ) : « يعيّن النحو الأوّل » ، أي : يُعيّن أنّ الشرط هو علّة تعيينية لا بدلية . قوله ( قدّس سرّه ) : « أنّ هذا إطلاق في مقابل التقييد ب - ( أو ) الذي يعني تعدّد العلّة » ، وكذلك يوجد إطلاق في مقابل التقييد ب - ( الواو ) الذي يثبت تمام العلّية وأنّ الشرط ليس جزء العلّة ، بل هو تمام العلّة . قوله ( قدّس سرّه ) : « كما أنّ هناك إطلاقاً للشرط في مقابل التقييد بالواو الذي يعني كون الشرط جزء العلّة وكون المعطوف عليه بالواو الجزء الآخر » من العلّة ، فإذا قال المولى : ( إذا جاء زيد وجب إكرامه ) استفدنا من ذلك أنّ المجيء هو تمام العلّة ؛ لأنّه لو كان المجيء جزء العلّة كان ينبغي للمولى أن يذكر الجزء الآخر ، ويقول : ( إذا جاءك زيد وكان لابساً عمّته وجب إكرامه ) ، فلمّا لم يقيّد ب - ( الواو ) نستكشف أنّ المجيء هو العلّة التامّة . قوله ( قدّس سرّه ) : « والتحقيق أنّ الربط » والتقييد ؛ باعتبار أنّ الميرزا النائيني فرض أنّ هناك ربطاً بين الجزاء والشرط . قوله ( قدّس سرّه ) : « فعلى الأوّل » ، وهو الربط بمعنى التوقّف . قوله ( قدّس سرّه ) : « يتمّ إثبات المفهوم بلا حاجة إلى ما افترضه المحقّق النائيني من إطلاق مقابل للتقييد ب - أو » ؛ لأنّ الربط إذا كان موازياً للتوقّف ، فإنّ الجزاء
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 127 | الشيخ حيدر اليعقوبي