لإفادة استيعاب الأفراد ، وبوضع آخر لإفادة استيعاب الأجزاء أم أنها موضوعة بوضع واحد وهو استيعاب الأفراد ، ولكن إذا كان المدخول فرداً واحداً فلا يعقل - حينئذٍ - أن يكون الاستيعاب بلحاظ الأفراد ؟
قوله ( قدّس سرّه ) : « وقد أجاب المحقّق العراقي » ، وهذا الجواب ناقش فيه السيد الشهيد ( قدّس سرّه ) في بحوث الخارج ، وقد ذكرنا ذلك في الشرح .
قوله ( قدّس سرّه ) : « بأن ( كلّ ) تدلّ على استيعاب مدخولها للأفراد » ، أي موضوعة بوضع واحد لإفادة استيعاب أفراد المدخول .
قوله ( قدّس سرّه ) : « من أجل أن الأصل في اللام أن يكون للعهد » أي من أجل ذلك كان اتجاه الاستيعاب نحو الأجزاء في حالة كون المدخول معرّفاً باللام . فتحصّل : أن هناك ظهورين ؛ الأوّل : أن ( كلّ ) وضعت لاستيعاب أفراد المدخول . والثاني : أنّ الأصل في ( اللام ) للعهد . فإذا كان للعهد يكون المدخول معيّناً في فرد واحد . وإذا كان المدخول معيّناً في فرد واحد ، عند ذلك يكون الاستيعاب بلحاظ فرد واحد لا بلحاظ الأفراد .
قوله ( قدّس سرّه ) : « أن يكون للعهد » ، بمعنى أن يكون المدخول مشخَّصاً ومعيّناً ، والتشخّص والتعيّن يساوق الفردية ؛ فإذا كان الشيء مشخَّصاً فلا يمكن أن يكون كثيراً ، بل لابدّ أن يكون فرداً واحداً ، وإذا كان كذلك يكون الاستيعاب بلحاظ الفرد الواحد .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ومع التشخّص لا يمكن الاستيعاب للأفراد » ؛ لأنّه إذا كان الشيء مشخّصاً فهو فرد . وإذا كان فرداً فلا يمكن أن يكون الاستيعاب بلحاظ الأفراد ، بل لابدّ أن يكون الاستيعاب بلحاظ أجزاء الفرد الواحد .
قوله ( قدّس سرّه ) : « قرينة عامّة على اتجاه الاستيعاب نحو الأجزاء » ، من هنا يُطرح سؤال وهو : هل هذا الاستعمال حقيقي أم مجازي ؟
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 463
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٦٣