قوله ( قدّس سرّه ) : « لأنّ العموم والإطلاق ليس مفادهما مفهوماً وتصوّراً شيئاً واحداً » ؛ لأنّ الإطلاق عدم ذكر القيد ، والعموم ليس كذلك ، بل النظر إلى الأفراد بما هم أفراد .
قوله ( قدّس سرّه ) : « في مرحلة مدلول الخطاب » ، يعني في مرحلة المدلول الوضعي والتصوّري ، بخلاف الإطلاق فإنه ليس مفاده الاستيعاب وإراءة الأفراد في مرحلة الكلام وإنّما في مرحلة المجعول ، والتحليل يفيد التكثر .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ولا تُري الأفراد في مرحلة مدلول الخطاب » بل تفيد الاستيعاب وتُري الأفراد في مرحلة ما وراء الخطاب الذي هو المجعول .
قوله ( قدّس سرّه ) : « بل تفيد » أي قرينة الحكمة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ولحاظ الطبيعة مجرّدة عنها » ، أي مجرّدة عن الخصوصيات وعن القيد ، فلهذا : الإطلاق بحسب المدلول اللفظي والوضعي هو عدم ذكر القيد ، لا ما يفيد الاستيعاب والشمول للأفراد .
قوله ( قدّس سرّه ) : « بينما الملحوظ في الإطلاق ذات الطبيعة » أي الملحوظ في الإطلاق ليس هو التكثر ، بل الطبيعة المجرّدة عن القيد .
قوله ( قدّس سرّه ) : « حتى لو لم ينته إلى نتيجة عملية بالنسبة إلى الحكم الشرعي » ، أي حتى لو لم ينته هذا الوضع إلى نتيجة عملية بالنسبة إلى الحكم الشرعي ، فمن قال لابدّ أن تظهر ثمرة عملية في الأحكام الشرعيّة ؟ ! إنّ الوضع مرتبط بعالم اللغة ، وهو أوسع من عالم الحكم الشرعي .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لأنّ الفائدة المترقّبة من الوضع إنّما هي إفادة المعاني المختلفة » ، ومن الواضح أن العموم والإطلاق يفيدان معنيين مختلفين .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وكذلك يكفي لتصحيح الاستعمال » فإنّه إذا صحّ الوضع صحّ الاستعمال أيضاً .
قوله ( قدّس سرّه ) : « إذ قد يتعلّق غرض المستعمل بإفادة التكثر بنفس مدلول
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 455
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٥٥