إليها لا بنحو يقع في عرض واحد بل بنحو يلحظ كلّ فرد منها ولا يقف اللحاظ والنظر عنده بل ينتقل منه إلى فرد آخر وهكذا ، فيكون المنظور إليه بهذه المرآة هذا أو ذاك أو ذلك ، إلى آخر الأفراد ، فيسمّى العامّ بدلياً .
وبالجملة : جعل المفهوم مرآةً للحاظ أفراده بنحو من هذه الأنحاء الثلاثة ، لا يتوقّف على لحاظ كونه موضوعاً لحكم ، بل بعد لحاظه بنحو منها قد يجعل موضوعاً لحكم وقد لا يجعل ، فافهم » « 1 » .
أضواء على النص
قوله ( قدّس سرّه ) : « وهذه التطبيقات تارة تلحظ عرضية » ، بمعنى أنّ بعضها في عرض البعض الآخر ، ف - ( أكرم هذا العالم ) ليس مرتبطاً بإكرام العالم الآخر - سواء أكرمته أم لم تكرمه - فإكرام العالم الثاني واجب كإكرام العالم الأول ، وزيد العالم يجب إكرامه سواء أكرمت خالداً العالم أم لم تكرمه ، وهذا النوع من الارتباط عرضي كما هو واضح .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وأخرى تبادلي » ، فإذا أكرمت أحد العلماء سقط وجوب إكرام الآخرين .
قوله ( قدّس سرّه ) : « والأوّل » أي اللحاظ العرضي .
قوله ( قدّس سرّه ) : « إن لوحظت فيه عناية وحدة تلك التطبيقات » بنحو إن لم تكرم واحداً منهم فكأنك لم تكرم ، وهذا يعني أنك جعلت الجميع بمنزلة واحد ، وهو ما يسمّى بالعام المجموعي .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وقد يقال » ، القائل هو المحقّق الخراساني في الكفاية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « في مرحلة تعلّق الحكم » ، أي في كيفية تعلّق الحكم .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لوضوح الفرق » ، وجداناً .
هامش
( 1 ) نهاية الأصول ، مصدر سابق : ص 284 - 285 .