الشرح
إن دلالة الكلام على الاستيعاب والعموم تفترض وجود دالّين :
الأوّل : وجود ما يدلّ على نفس الاستيعاب ، وهو ما يسمّى بأداة العموم ، من قبيل : ( كل ) ، في قولنا : ( أكرم كلّ فقير ) ، فإنها موضوعة للاستيعاب والعموم ، وهكذا مثل : ( جميع ) ، و ( كافة ) ، و ( عموم ) .
الثاني : وجود ما يدلّ على المفهوم المستوعب لأفراده ، وهو ما يسمّى بمدخول الأداة ؛ من قبيل ( فقير ) ، في قولنا : ( أكرم كلّ فقير ) فإنه قابل للانطباق على كلّ فرد من أفراده على حدّ سواء .
أنحاء دلالة أدوات العموم على الاستيعاب
إنّ أداة العموم الدالة على الاستيعاب ، تكون على نحوين :
الأوّل : أن تكون أداة العموم اسماً ، وتدلّ على الاستيعاب بما هو مفهوم اسمي ، كما في كلّ وجميع وكافّة وعموم .
الثاني : أن تكون حرفاً وتدلّ عليه بما هو نسبة استيعابية ، كما في لام الجمع في قولنا : ( العلماء ) ، بناءً على أن الجمع المعرف باللام يدلّ على العموم ، فإن أداة العموم فيه هي اللام ، واللام حرف ، فإذا دلّت على الاستيعاب ، فهي إنما تدلّ عليه بما هو نسبة .
أضواء على النص
قوله ( قدّس سرّه ) : « ودلالة الكلام » في عالم الجعل .
قوله ( قدّس سرّه ) : « على الاستيعاب تفترض دالّين » ، أي تفترض وجود دالّين .