تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الشرح إن دلالة الكلام على الاستيعاب والعموم تفترض وجود دالّين : الأوّل : وجود ما يدلّ على نفس الاستيعاب ، وهو ما يسمّى بأداة العموم ، من قبيل : ( كل ) ، في قولنا : ( أكرم كلّ فقير ) ، فإنها موضوعة للاستيعاب والعموم ، وهكذا مثل : ( جميع ) ، و ( كافة ) ، و ( عموم ) . الثاني : وجود ما يدلّ على المفهوم المستوعب لأفراده ، وهو ما يسمّى بمدخول الأداة ؛ من قبيل ( فقير ) ، في قولنا : ( أكرم كلّ فقير ) فإنه قابل للانطباق على كلّ فرد من أفراده على حدّ سواء .

أنحاء دلالة أدوات العموم على الاستيعاب

إنّ أداة العموم الدالة على الاستيعاب ، تكون على نحوين : الأوّل : أن تكون أداة العموم اسماً ، وتدلّ على الاستيعاب بما هو مفهوم اسمي ، كما في كلّ وجميع وكافّة وعموم . الثاني : أن تكون حرفاً وتدلّ عليه بما هو نسبة استيعابية ، كما في لام الجمع في قولنا : ( العلماء ) ، بناءً على أن الجمع المعرف باللام يدلّ على العموم ، فإن أداة العموم فيه هي اللام ، واللام حرف ، فإذا دلّت على الاستيعاب ، فهي إنما تدلّ عليه بما هو نسبة . أضواء على النص قوله ( قدّس سرّه ) : « ودلالة الكلام » في عالم الجعل . قوله ( قدّس سرّه ) : « على الاستيعاب تفترض دالّين » ، أي تفترض وجود دالّين .