[ دلالة الكلام على العموم ]
ودلالةُ الكلامِ علَى الاستيعابِ تفترضُ عادةً دالَّينِ :
أحدُهما : يدلُّ علَى نفسِ الاستيعابِ ، ويسمَّى بأداةِ العموم .
والآخرُ : يدلُّ علَى المفهومِ المستوعِبِ لأفرادِه ، ويسمَّى بمدخولِ الأداة .
ففي قولِنا : ( أكرِم كلَّ فقيرٍ ) الدالُّ على الاستيعابِ كلمةُ ( كلّ ) ، والدالُّ على المفهومِ المستوعِبِ لأفرادِه كلمةُ ( فقير ) .
وأداةُ العمومِ الدالّةُ علَى الاستيعاب : تارةً تكون اسماً ، وتدلُّ على الاستيعاب بما هو مفهومٌ اسميّ ، كما في ( كلّ ) و ( جميع ) . وأخرى تكونُ حرفاً وتدلُّ عليه بما هو نسبةٌ استيعابيةٌ ، كما في لامِ الجَمعِ في قولِنا : ( العلماء ) بناءً على أنَّ الجمعَ المعرَّفَ باللامِ يدلُّ على العموم ، فإنَ أداةَ العمومِ فيه هي اللامُ ، واللامُ حرفٌ ، فإذا دلَّتْ علَى الاستيعاب ، فهي إنما تدلُّ عليه بما هو نسبةٌ ، وسيأتي تصويرُ ذلك إن شاءَ اللهُ تعالى .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 422
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٢٢