تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
[ دلالة الكلام على العموم ] ودلالةُ الكلامِ علَى الاستيعابِ تفترضُ عادةً دالَّينِ : أحدُهما : يدلُّ علَى نفسِ الاستيعابِ ، ويسمَّى بأداةِ العموم . والآخرُ : يدلُّ علَى المفهومِ المستوعِبِ لأفرادِه ، ويسمَّى بمدخولِ الأداة . ففي قولِنا : ( أكرِم كلَّ فقيرٍ ) الدالُّ على الاستيعابِ كلمةُ ( كلّ ) ، والدالُّ على المفهومِ المستوعِبِ لأفرادِه كلمةُ ( فقير ) . وأداةُ العمومِ الدالّةُ علَى الاستيعاب : تارةً تكون اسماً ، وتدلُّ على الاستيعاب بما هو مفهومٌ اسميّ ، كما في ( كلّ ) و ( جميع ) . وأخرى تكونُ حرفاً وتدلُّ عليه بما هو نسبةٌ استيعابيةٌ ، كما في لامِ الجَمعِ في قولِنا : ( العلماء ) بناءً على أنَّ الجمعَ المعرَّفَ باللامِ يدلُّ على العموم ، فإنَ أداةَ العمومِ فيه هي اللامُ ، واللامُ حرفٌ ، فإذا دلَّتْ علَى الاستيعاب ، فهي إنما تدلُّ عليه بما هو نسبةٌ ، وسيأتي تصويرُ ذلك إن شاءَ اللهُ تعالى .