وما عن الشيخ البهائي : « أنه اللفظ الموضوع لاستغراق أجزائه أو جزئياته » « 1 » .
وكانت هذه التعاريف محلًا للنقض والإبرام ، فتارة يُعترض على طردها وأخرى يعترض على عكسها .
وللمحقّق الخراساني ( رحمه الله ) - في المقام - نظرية حاصلها : أنه لو كانت هذه التعاريف حقيقيةً لكان للإشكالات الطردية والعكسية وجه ، ولكنها ليست كذلك بل هي تعاريف لفظية لشرح الاسم لا يراد بها إلا تعريف الشيء في الجملة ، كتعريف سعدانة بأنها نبت . وهذا ما أفاده بقوله : « قد عرّف العامّ بتعاريف ، وقد وقع من الأعلام فيها النقض بعدم الاطراد تارة والانعكاس أخرى بما لا يليق بالمقام ، فإنها تعاريف لفظية ، تقع في جواب السؤال عنه ب - ( ما ) الشارحة ، لا واقعة في جواب السؤال عنه ب - ( ما ) الحقيقية ، كيف وكان المعنى المركوز منه في الأذهان أوضح مما عرِّف به مفهوماً ومصداقاً ؟ ولذا يجعل صدق ذاك المعنى على فرد وعدم صدقه ، المقياس في الإشكال عليها بعدم الاطراد أو الانعكاس بلا ريب فيه ولا شبهة يعتريه من أحد ، والتعريف لابدّ أن يكون بالأجلى ، كما هو أوضح من أن يخفى » « 2 » .
ثُمَّ عرّف ( رحمه الله ) العموم بقوله : « هو شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه » « 3 » .
وقد اعترض على هذا التعريف بجملة اعتراضات ، منها :
اعتراض السيد الخوئي : لما كان ما ذكره تعريفاً للعموم منطبقاً على المطلق - فإنّ المطلق أيضاً يشمل كلّ ما يمكن أن ينطبق عليه - أضاف السيد الخوئي
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 151 .
( 2 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 215 .
( 3 ) المصدر نفسه : ص 216 .