قرينةِ الحكمة - أنه في مقامِ بيانِ تمامِ الموضوعِ لحكمهِ الجدِّيِّ بالكلام ، فإذا كانتِ العدالةُ جزءاً مِن الموضوعِ يلزمُ أن لا يكونَ تمامُ الموضوعِ بيّناً ، إذ لا يوجَدُ ما يَدُلُّ على قيدِ العدالة . ومجرَّدُ أنَّ الفقيرَ العادلَ هو المتيقَّنُ في الحكمِ لا يعني أَخْذَ قيدِ العدالةِ في الموضوع . فقرينةُ الحكمةِ تقتضي - إذن - عدمَ دخلِ قيدِ العدالةِ حتى في هذه الحالة .
وبذلك يتّضحُ أن قرينةَ الحكمةِ - أي ظهورَ الكلامِ في الإطلاق - لا تتوقّفُ على عدم المقيِّد المنفصل ، ولا على عدم القدرِ المتيقَّنِ ، بل على عدمِ ذكرِ القيدِ متّصلًا .
هذا هو البحثُ في أصلِ الإطلاقِ وقرينةِ الحكمة .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 355
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٥٥