الحالي الذي يشكل الكبرى ، هل يقتضي كون المتكلّم في مقام بيان تمام موضوع الحكم بشخص كلامه أو بمجموع كلماته ؟ » ، أي أنّ منشأ القولين هو أننا هل نتعامل مع كلمات الأئمة باعتبارها كلاماً واحداً أم باعتبارها كلمات متعدّدة ؟ فعلى الأوّل : يكون حكم القرينة المنفصلة حكم القرينة المتّصلة ؛ لأن هذا كلام واحد ، والقرينة المنفصلة التي جاءت فيما بعد ، هي من قبيل القرينة المتّصلة التي كانت في الكلام الأول . فكما أن القرينة المتّصلة تخدش ظهور الصغرى ، فكذلك الحال في القرينة المنفصلة .
أما على الثاني : فإن المتكلّم يكون قد بيّن تمام مراده بشخص كلامه الأوّل وينعقد بذلك ظهور حالي سياقي لكلامه ، فإذا جاءت القرينة المنفصلة في زمان آخر فلا تكون هادمة للظهور ، بل معارضة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ويتحدد هذا البحث » ، وهو هل القرينة المنفصلة تهدم الظهور كما هو الحال في القرينة المتّصلة أم لا ؟
قوله ( قدّس سرّه ) : « هل يقتضي » ، أي هل يقتضي ذلك الظهور ؟
قوله ( قدّس سرّه ) : « فعلى الأولى » ، وهو بيان تمام موضوع الحكم بشخص كلامه .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وعلى الثاني » ، وهو بيان تمام موضوع حكمه بمجموع كلماته .
قوله ( قدّس سرّه ) : « تكون صغراه » ، أي صغرى الظهور .
قوله ( قدّس سرّه ) : « والمتعيّن بالوجدان العرفي الأوّل » ، وهو أن القيد المنفصل لا يهدم أصل الظهور ، وإنما يكون معارضاً له .
قوله ( قدّس سرّه ) : « بل يلزم على الثاني » ، وهو أن القرينة المنفصلة تهدم أصل الظهور .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فلا يمكن إحرازه » أي فلا يمكن إحراز ذلك الظهور .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 352
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٥٢