ومجموع كلماته ليس لها فترة زمنية معيّنة ومحددة . فقد يقول المولى : ( أعتق رقبة ) ، لكنه بعد فترة قد يقيّد ويأتي بالقرينة المنفصلة . ومع عدم إحراز انتفاء القرينة المنفصلة لا ينعقد ظهور للمطلق .
أضواء على النص
قوله ( قدّس سرّه ) : « إذا ذكر القيد . . » ، من قبيل قيد العدالة أو قيد العلم .
قوله ( قدّس سرّه ) : « في كلام منفصل آخر » ، كما لو قال : أكرم الفقير ، ثمّ في خطاب آخر قال : أكرم الفقير العادل .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فهل يؤدّي ذلك إلى عدم دلالة الكلام الأوّل على الإطلاق رأساً كما هي الحالة في ذكره متّصلا » ، أي ؛ فهل يؤدّي ذكر القيد في كلام منفصل إلى عدم دلالة الكلام الأوّل على الإطلاق أم أنه ينعقد للكلام الأوّل ظهور في الإطلاق ولكن ظهور الكلام الثاني يكون معارضاً له ؟ قولان في المسألة :
الأوّل : يوجد ظهور إطلاقي بمجرّد انتهاء المتكلّم من كلامه ومن ثمّ تتحقّق الصغرى ، وإذا تحقّقت تأتي الكبرى ، وبالتالي تتم قرينة الحكمة ومقدّمات الحكمة .
الثاني : يبقى الكلام الأوّل معلّقاً ، فإذا لم يُقيّد فيما بعد فيتّضح أنه يوجد ظهور إطلاقي فيه ، أما إذا قيّد فيتضح أنه لم يكن إطلاق في كلام من الأساس .
قوله ( قدّس سرّه ) : « والكلام المنفصل المفترض يعتبر معارضاً لظهور قائم بالفعل وقد يقدَّم عليه وفقاً لقواعد الجمع العرفي » ، نحن نريد أن نرى قبل القرينة المنفصلة هل ينعقد ظهور إطلاقي للكلام أم لا ينعقد ؟ قول يرى : أنه بمجرّد الانتهاء من الكلام ينعقد الظهور الإطلاقي . وآخر يرى : أنه لا ينعقد الظهور ، كما هو الحال فيما لو جاءت القرينة متّصلة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ويتحدّد هذا البحث على ضوء معرفة أن ذلك الظهور