المعنى الحرفي ولاحقة له بالهوية ؟ على نحو التقييد داخل والقيد خارج ، لأن نفس ذلك الغير خارج عن المعنى الحرفي قطعاً ، لأنه معنى اسمىّ . فالذي يمكن هو دخول التقيّد ؟ أو أن تلك الخصوصية خارجة عن المعنى الحرفي ، على نحو خروج القيد ، وهي من لوازم التحقّق في موطن الاستعمال ، حيث لا يمكن إيجاد المعنى الحرفي إلا باحتفافه بخصوصية خاصّة لاحقة له في موطن الاستعمال ، نظير المحلّ الذي يحتاج إليه العرض في التحقّق مع أنه خارج عن هوية ذاته ومما لا يتقوم به معنى العرض ؟ فإن كان على الوجه الأول فيكون الموضوع له خاصّاً ، وإن كان على الوجه الثاني فيكون الموضوع له عامّاً كالوضع .
وبما ذكرنا ظهر الفرق بين عموم الموضوع له في الأسماء ، وبين عموم الموضوع له في الحروف ، فإن عموم الموضوع له في الأسماء إنما يكون على وجه يصحّ حمله على ما له من الأفراد الخارجية ، نحو حمل الكلي على الفرد بالحمل الشايع الصناعي الذي يكون ملاكه الاتحاد في الوجود ، كما يقال : زيد انسان ، وهذا فرس ، وما شابه ذلك . وهذا بخلاف عموم الموضوع له في الحروف ، فإنه ليس له أفراد خارجية يصحّ حمله عليها ؛ إذ قوام المعنى الحرفي بالإيجاد ، بحيث لا موطن له إلا الاستعمال على ما تقدّم . والشيء الذي يكون قوامه بالوجود ، ليس له وراء ذلك خارج يمكن حمله عليه ، كما كان للمفهوم الكلي الاسمىّ خارج من أفراده الموجودة يمكن حمله عليه » « 1 » .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 2 1 ، ص 56 54 .