الكوز ، فكان لفظ في ولفظ من في المثالين موضوعاً لذاك الربط والتعلّق الخاصّ الذي بين مفهوم السير والبصرة ومفهوم الماء والكوز ؛ لأنه كما يحتاج مفهوم السير والبصرة ومفهوم الماء والكوز إلى لفظ خاصّ يحكى عنه في مقام تفهيم المقصود وإظهار ما في الضمير ، كذلك ذلك الربط والتعلّق الخاصّ بينهما ، حيث لا يكاد يغني عنه الألفاظ الموضوعة للمفاهيم الاسمية التي بها تقوم تلك الروابط والإضافات الخاصّة كما هو واضح » « 1 » .
زيادة وتفصيل
لم يتعرّض المصنّف قدس سره في المتن إلى الاعتراضات والإيرادات التي ذكرها الأعلام من الأصوليين على نظرية الآخوند قدس سره ، واكتفى بإقامة البرهان على نظرية المشهور ، ونحن نشير إلى بعض تلك الاعتراضات إتماماً للفائدة .
اعتراض المحقق الأصفهاني
اعترض المحقّق الاصفهاني قدس سره في النهاية على نظرية صاحب الكفاية بقوله : « إن الاسم والحرف لو كانا متّحدي المعنى ، وكان الفرق بمجرّد اللحاظ الاستقلالي والآلي لكان طبيعي المعنى الوحداني قابلًا لأن يوجد في الخارج على نحوين كما يوجد في الذهن على طورين مع أن الحرفي كأنحاء النسب والروابط لا يوجد في الخارج إلا على نحو واحد وهو الوجود لا في نفسه ، ولا يعقل أن توجد النسبة في الخارج بوجود نفسي » « 2 » .
وقد أورد السيد الشهيد على ما أفاده المحقّق الاصفهاني بما نصّه : « إننا وإن
كنا نؤمن - على ما سوف يتّضح - بأنّ المعنى الحرفي لا يوجد في الذهن آلياً ،
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار ، مصدر سابق : ج 2 1 ، ص 43 42
( 2 ) نهاية الدراية في شرح الكفاية ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 26 .