تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

الشرح

الأمر السادس من المبادئ العامّة التي ذكرها المصنّف قدس سره كمقدّمة للدخول في بيان النوع الأول من أدلّة الاستنباط هو إبطال طريقية الدليل ، وقبل الدخول في أصل المطلب لابدّ من التنبيه على أنّ السيد الشهيد قدس سره هو أول من بحث هذه المسألة ضمن المباحث العامّة للأدلّة المحرزة ، مضافاً إلى بحثها بشكل مفصّل في حجّية الدليل العقلي ، أمّا الأعلام من الأصوليين فقد تعرّضوا لها ضمن مباحث الدليل العقلي وتحديداً عند تعرّضهم لكلام الأسترآبادي في المسألة « 1 » .

لفت نظر

من الناحية العملية التزم الأصوليون بعدم وجود حكم شرعي واحد قد استُفيد من العقل وليس له دليل من الكتاب أو السنّة . وهذا ما صرّح به السيد الشهيد الصدر قدس سره في مقدّمة الفتاوى الواضحة ، عند حديثه عن المصادر التي اعتمدها في استنباط هذه الفتاوى ، حيث قال : « ونرى من الضروري أن نشير أخيراً بصورة موجزة إلى المصادر التي اعتمدناها بصورة رئيسية في استنباط هذه الفتاوى الواضحة ، وهي عبارة عن الكتاب الكريم والسنّة النبوية الشريفة بامتدادها المتمثّل في سنّة الأئمة المعصومين من أهل البيت ( ع )
هامش
( 1 ) وقد بحثها الشيخ الأنصاري في الجزء الأول من فرائد الأصول : ج 1 ، ص 51 - 60 . والآخوند الخراساني في كفاية الأصول : ص 270 - 272 . والمحقّق العراقي في نهاية الأفكار : ج 3 ، ص 43 . والشهيد الصدر في بحوث في علم الأصول : ج 4 ، ص 120 وما بعدها . مضافاً إلى كتاب القطع للعلامة الحيدري : ص 414 - 441 ، حيث تعرّض ( حفظه الله ) إلى هذه المسألة بشكل مفصّل .