فحينئذٍ هذا إسناد مخالف للواقع فيكون كذباً .
قوله قدس سره : « صدوره منه إليه » ، من الشارع إلى الشارع . فهذا هو موضوع الحرمة الثانية : ما علمت بصدوره فيجوز إسناده وما لم تعلم فلا يجوز إسناده ، حتى لو كان ما لم تعلم في مقام الواقع والثبوت صادراً من الشارع .
قوله قدس سره : « انتفت كلتا الحرمتين لحصول القطع » ، أي حصول القطع الطريقي .
قوله قدس سره : « وإذا لم يكن الدليل قطعيّاً بل أمارة معتبرة شرعاً فلا ريب في جواز إسناد نفس الحكم الظاهري إلى الشارع لأنّه مقطوع به » ، فأنت تستطيع أن تقول - بضرس قاطع - إن الشارع جعل الحجّية لخبر الثقة ؛ لأنّ ذلك مقطوع به ، وهذا هو المراد من الحكم الظاهري .
قوله قدس سره : « وأمّا إسناد المؤدّى » ، أي إسناد مؤدّى الأمارة ومؤدّى الحكم الظاهري .
قوله قدس سره : « غير أنّ انتفاء الحرمة الأولى » ، ليس فقط متوقّفاً على قيام الأمارة مقام القطع الطريقي بل متوقّف - كذلك - على أنّ مثبتات الأمارة حجّة . أمّا من لم يقبل بأنّ مثبتات الأمارات حجّة على القاعدة ، فهو يحتاج إلى عناية جديدة لنفي الحرمة .
قوله قدس سره : « المدلول الالتزامي الدالّ على ثبوت الحكم » ، من الوجوب والحرمة ونحو ذلك .
قوله قدس سره : « وأمّا الحرمة الثانية فموضوعها - وهو عدم العلم - ثابت
وجداناً » ، حتّى مع قيام الأمارة المعتبرة شرعاً وأنا بعد قيامها شاكّ .
قوله قدس سره : « فانتفاؤها » ، أي انتفاء الحرمة الثانية .
قوله قدس سره : « يتوقّف إمّا على استفادة قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي من دليل حجّيتها » ، كما استفاده الميرزا قدس سره ولم يقبله المصنّف .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 368
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٦٨