عنه بقوله تعالى :
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
« 1 » ، وقول النبي ص : « من أفتى الناس بغير علم كان ما يفسده من الدين أكثر مما يصلحه » « 2 » ، وما رواه زياد بن أبي رجاء ، عن أبي جعفر ع قال : « ما علمتم فقولوا ، وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم ، إن الرجل لينتزع الآية من القرآن يخرّ فيها أبعد ما بين السماء والأرض » « 3 » ، وما رواه مفضِّل بن يزيد قال : قال أبو عبد الله ع : « أنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرجال ، أنهاك أن تدين الله بالباطل ، وتفتي الناس بما لا تعلم » « 4 » ، وما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال لي أبو عبد الله ع : « إياك وخصلتين ففيهما هلك من هلك : إياك أن تفتي الناس برأيك ، أو تدين بما لا تعلم » « 5 » .
قال الشيخ الأنصاري : « التعبّد بالظنّ الذي لم يدلّ على التعبّد به دليل ، محرم بالأدلّة الأربعة :
ويكفي من الكتاب : قوله تعالى :
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
. دلّ على أنّ ما ليس بإذن من الله من إسناد الحكم إلى الشارع ، فهو افتراء .
هامش
( 1 ) يونس : 59
( 2 ) عوالي اللآلي العزيزية في الأحاديث الدينية ، للشيخ المحقّق المتتبعّ محمد بن علي بن إبراهيم الأحسائي المعروف بابن أبي جمهور : ج 4 - ص 65 ، في الأحاديث المتعلقة بالعلم وأهله وحامليه ، حديث 22 . ومستدرك الوسائل ومستنبط المسائل ، تأليف خاتمة المحدثين الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي : ج 17 ، ص 284 ، باب عدم جواز القضاء والإفتاء بغير علم بورود الحكم عن المعصومين عليهمالسلام ، حديث 14
( 3 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 42 ، باب النهي عن القول بغير علم ، حديث 4
( 4 ) المحاسن ، أحمد بن محمد بن خالد البرقي : ج 1 ، ص 204 ، باب النهي عن القول والفتيا بغير علم ، حديث 54 . والأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 42 ، باب النهي عن القول بغير علم ، حديث 1 .
( 5 ) الخصال ، للشيخ الجليل الأقدم أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق : ص 52 .