الشرح
الأمر الخامس من المبادئ العامّة التي ذكرها سيدنا الشهيد الصدر قدس سره كمقدّمة للدخول في بيان النوع الأول من أدلّة الاستنباط ، هو إثبات الأمارة لجواز الإسناد « 1 » .
جواز الإسناد إلى الشارع
من المقرَّر فقهياً أن إسناد حكم إلى الشارع بدون علم غير جائز ، وهنا توجد صورتان :
الصورة الأولى : أن يعلم المكلّف بعدم صدور الحكم من الشارع ومع ذلك يُسنده إليه ، فهذا كذب وافتراء على الشارع ، وهو محرَّم ، بل من أشدّ المحرَّمات الذي نهت عنه الآيات المباركة والروايات الشريفة .
الصورة الثانية : إذا لم يعلم المكلّف بصدور الحكم من الشارع ومع ذلك يُسنده إليه ، كما لو أسند وجوب صلاة الجمعة إليه تعالى وهو لا يعلم بأنه صادر واقعاً من الشارع أو لا ، فهذا حرام أيضاً ؛ لأنه من القول بلا علم المنهيِّ
هامش
( 1 ) حيث إنّ موقع البحث في هذا الكتاب يختلف عنه في الدراسات الأصولية الأخرى ناسب أن نشير - ولو بشكل إجمالي - إلى موقع هذا البحث في تصنيفات الأعلام ، ومنهم :
1 - الشيخ الأنصاري في فرائد الأصول : ج 1 ، ص 126 .
2 - الشيخ الخراساني في كفاية الأصول : ص 279 - 281 .
3 - الميرزا النائيني في فوائد الأصول : ج 3 ، ص 122 - 123 .
4 - السيد البروجردي في نهاية الأصول : ص 463 - 464 .
5 - السيد محمد الروحاني في منتقى الأصول : ج 4 ، ص 197 .
6 - الشهيد السيد محمد باقر الصدر في بحوث في علم الأصول : ج 4 ، ص 227 - 229 .
7 - السيد المروج في منتهى الدراية في توضيح الكفاية : ج 4 ، ص 271 ، 276 .