تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قوله قدس سره : « بما هو كاشف تامّ » ، لا بما هو منجّز ومعذّر ، والأصل هو عدم الحمل على المثاليّة ، بل على الموضوعيّة . قوله قدس سره : « لقيامها » ، أي لقيام الأمارة ؛ لأنّ جعل الحجّية لا يصيّرها كاشفاً تامّاً ، فلا معنى لقيامها مقام القطع الموضوعي . قوله قدس سره : « وقد التزم المحقّق النائيني بوجود هذه العناية بناء على ما تبناه من مسلك جعل الطريقية . فهو يقول : إنّ مفاد دليل الحجّية جعل الأمارة علماً » ، المحقّق النائيني يرى أنّ هذا يحقّق فرداً ، ولكن اعتباراً من القطع والمفروض أنّ الحكم مرتّب على القطع . وهذا قطع ولكن على طريقة المجاز السكاكي . الشارع قال ما قطع بأنّه خمر حرام ، وقامت الأمارة ، وقلنا إنّ الشارع جعل الأمارة علماً بالاعتبار على طريقة المجاز السكاكي . فهو علم ولكن علم ادّعاء واعتباراً لا حقيقةً ، وحيث إنّ المبنى غير تامّ في محلّه فلا يمكن الالتزام به . قوله قدس سره : « جعل الأمارة علماً » ، بالمجاز السكاكي . قوله قدس سره : « وبهذا يكون حاكماً على دليل الحكم الشرعي المرتّب على القطع » ، عبَّر بالحاكم ؛ لأنّه بعد هذا الاعتبار واقعاً لم يتحقّق فرد حقيقة ، بل اعتباراً . وهذا بخلاف الصورة الأولى حيث يكون هناك وارد ، لأنّ القطع مأخوذ بما هو منجّز وهذا منجّز حقيقةً ، أمّا في الحالة الثانية فإنّ القطع أُخذ بما هو كاشف تامّ ، وبعد الاعتبار صار الظنّ كاشفاً تامّاً ، فلابدّ أن يكون حاكماً على القطع على الدليل الشرعي الذي أُخذ القطع موضوعاً . قوله قدس سره : « وبهذا يكون حاكماً » ، مفاد دليل الحجّية . قوله قدس سره : « المرتّب على القطع » ، الموضوعي المأخوذ فيه القطع بما هو كاشف تامّ . قوله قدس سره : « لأنّه يوجِد فرداً جعليّاً وتعبّدياً لموضوعه » ، لأنّ الموضوع هو القطع بما هو كاشف تامّ وهذا ليس كشفاً تامّاً .